تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة ( 1 ) جهلًا بالفورية ( 2 ) . نعم لو أخره توانياً منه ، لاعتقاد جواز التراخي سقط خياره ( 3 ) . ( مسألة 33 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة ( 4 ) ، صلحاً كانت أو إجارة أو غيرهما .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الخيار . إلا أن تكون الاستشارة لتخوف محذور مهم من إعمال حق الخيار بالفسخ ، فالظاهر عدم سقوط حق الخيار حينئذٍ . ( 1 ) كإقناع الغابن بتقبل الفسخ فراراً من محذور تعذر تراد العوضين لو حصل الفسخ ولم يرتب الأثر عليه . ( 2 ) بناء على ما سبق فالفورية ليست بنحو تقتضي المبادرة في هذه الموارد . ( 3 ) لا يخلو عن إشكال ، بل منع بالنظر لما سبق من عدم سقوط الخيار إذا كان ترك المبادرة للعذر العرفي . بل عن ظاهر بعضهم الوفاق على عدم سقوط الخيار . وإن لم يتضح مأخذه بعد عدم شيوع تحرير المسألة في كلامهم . ( 4 ) صرح بثبوته في كل معاوضة مالية في التنقيح ومحكي شرح الإرشاد للفخر وإيضاح النافع . وهو مقتضى ما في إجارة جامع المقاصد من أن الخيار من توابع المعاوضات . وعن المهذب البارع والمقتصر عدم جريانه في الصلح . وكأنه لابتناء الصلح على حلّ المشكلة وإنهاء العلاقة بين الطرفين من دون نظر للقيمة السوقية . لكنه لا يطرد ، بل قد يتمحض في المعاوضة ، كما أشرنا إليه في المسألة الثامنة والعشرين عند الكلام في المصالحة عن حق الخيار في الغبن بمال . هذا ومما سبق منا في وجه ثبوت خيار الغبن في البيع يظهر أن المعيار في ثبوته في غير البيع هو ابتناء المعاملة نوعاً على ملاحظة القيمة السوقية كالبيع والإجارة فإنه يثبت حينئذ ما لم يخرج الطرفان معاً في المعاملة المذكورة عن ذلك كما تقدم ذكر