شرح
عنه بالاستصحاب ، لظهور أن الاستصحاب - كسائر الأصول - محكوم للأدلة ، ومنها العموم .
نعم استشكل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في اقتضاء العموم المذكور للفور بأنه بعد خروج العقد في المقام عن العموم المزبور ، وثبوت الخيار فيه حين وقوعه ، لا يلزم من استمرار الخيار فيه زيادة في التخصيص ، لوحدة العقد .
لكنه يندفع بأن العموم لزوم الوفاء بالعقود عموم أفراد بلحاظ تكثر أفراد العقود - ومنها العقد في المقام - وإطلاق أحوالي يقتضي لزوم تلك العقود في جميع الأزمنة والأحوال . فإذا كان المتيقن من دليل التخصيص خروج بعض أفراد العقد عن العموم وثبوت الخيار فيه في بعض الأزمنة والأحوال كان مقتضى العموم - بلحاظ إطلاقه الأحوالي - ثبوت حكم العام له في بقية الأحوال والأزمنة ، اقتصاراً في الخروج عن العموم على المتيقن . وقد أفضنا الكلام في ذلك في مبحث الاستصحاب من الأصول ، وذكرنا أنه لا مجال لاستصحاب حكم المخصص في أمثال المقام مما كان للعام فيه عموم أو إطلاق أحوالي يقتضي ثبوت حكمه لأفراده في جميع الأزمنة والأحوال . فراجع .
ثم إنه لو فرض قصور العموم فالظاهر جريان استصحاب الخيار ، كما تقدم من المسالك ، لتمامية أركانه من اليقين والشك .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من عدم إحراز الموضوع فيه ، لأنه كان قادراً على تدارك ضرره بالفسخ ولم يفعل .
ففيه - مع أن ذلك لا يناسب مبناه في موضوع الاستصحاب الذي قرره في رسائله من أن المرجع فيه العرف - : أن موضوع حق الخيار هو المغبون وهو أمر جزئي غير قابل للانقسام والتعدد وليست القدرة على تدارك ضرره إلا من حالاته الطارئة غير المقومة له ، ولا المقسمة ، بحيث يتعدد بلحاظها .
وكان الأنسب بمبانيه ( قدس سره ) في الاستصحاب توجيه المنع من جريانه في المقام