أو بثبوت الخيار للمغبون ( 1 ) أو غافلًا عنه أو ناسياً له لم يسقط خياره ، وكان له الفسخ إذا علم أو التفت ، ولو كان شاكاً في الغبن أو شاكاً في ثبوت الخيار للمغبون ، فإن كان غافلًا عن إمكان الفسخ له برجاء ثبوته له لم يسقط خياره ( 2 ) . وإن كان ملتفتاً إلى ذلك ففي سقوط خياره إن لم يفسخ إشكال ( 3 ) . وكذا الإشكال لو علم بالغبن فلم يرض به ، ولكنه أخر إنشاء الفسخ
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لغلبة الغفلة عن حصوله . بل الظاهر من بناء العرف عدم سقوط الخيار لو احتمل الغبن ولم يفحص عنه لانشغاله عنه بما يكون عذراً عرفاً ، أو لصعوبة الفحص ، فأخره بانتظار تيسره . بل حتى مع تيسر الفحص إذا لم يرجع ترك الفحص إلى الرضا بالعقد على كل حال . فتأمل .
( 1 ) لعين ما سبق في الجهل بحصول الغبن . ويجري فيه ما يجري فيه من التفصيل المتقدم .
( 2 ) لعين ما سبق .
( 3 ) لا مجال للبناء على سقوط الخيار حينئذ لو خشي عدم ظهور الحال بالفحص ، فإن الأصل وإن كان يقتضي نفوذ البيع وعدم صحة الفسخ حينئذ ، إلا أن احتمال صحة الفسخ وبطلان البيع واقعاً محذور عرفي مصحح لعدم المبادرة للفسخ بالنحو المذكور ، بحيث لا يسقط به الخيار بالنظر للمرتكزات العرفية .
بل من القريب جداً بالنظر للسيرة الارتكازية عدم سقوط الخيار مع الجهل بالغبن حتى لو لم يلزم المحذور المذكور ، لكونه عذراً عرفاً ، خصوصاً إذا كان الداعي للتأخير هو التعرف على مرتبة الغبن على تقدير وجوده من أجل التعرف على أهميته بنحو يستدعي الإصرار على إعمال حق الخيار . وقد سبق الاكتفاء بالعذر العرفي في ترك المبادرة .