تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
نعم لو أخره ( 1 ) جاهلًا بالغبن ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بعدم ثبوت كون الشك في بقاء الخيار لاحتمال الرافع له ، بل لعله لقصور مقتضى الخيار المجعول وانتهاء أمده . وإن كان ذلك ليس مانعاً من جريانه عندنا . هذا وفي الإيضاح وجود القول بأن أمد الخيار في المقام ثلاثة أيام ، لأنه خيار تدليس . ونسبه في التنقيح للشيخ ( قدس سره ) ، وقال : ( ( حملًا على الحيوان ) ) ، كما نسبه له أيضاً في الرياض ، وزاد : ( ( كما عن التحرير أيضاً ) ) . لكن لم يثبت ذلك عنهما ، بل الموجود في المبسوط الفور ، والمحكي عن التحرير إطلاق التراخي ، كما نبه لذلك في مفتاح الكرامة . وكيف كان فلا وجه للتحديد المذكور والحمل على الحيوان قياس . وكذا الحمل على التدليس . على أنه لم يثبت في التدليس ذلك . بل هو راجع إلى خيار تخلف الوصف - الذي لا تحديد له بذلك - على ما تقدم التعرض له في المسألة السابعة والعشرين من مقدمة كتاب التجارة . فراجع . ( 1 ) قد أطلق غير واحد ممن تقدم أن الخيار على الفور . وقيده المبسوط والوسيلة والسرائر بالإمكان . وظاهره الإمكان العرفي ، لأن الإمكان العقلي لا يحتاج للتنبيه . بل في الوسيلة : ( ( فإن أخر لغير عذر بطل خياره ) ) . ومقتضاه جواز التأخير لكل عذر عرفي ، وهو الأنسب بالمرتكزات العقلائية التي هي العمدة في ثبوت هذا الخيار ، وكان عليها المعول في الخروج عن عموم لزوم العقود . ( 2 ) كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب أن الخيار يثبت بظهور الغبن . لكن في المبسوط : ( ( وإذا قدم السوق ولم يشغل [ يشتغل ] بتعرف السعر وتبين الغبن بطل خياره ) ) . ومقتضاه لزوم المبادرة بالفحص . بل مقتضى إطلاقه سقوط الخيار لو لم يبادر حتى مع الغفلة عن حصول الغبن وعدم احتماله . وإن كان من البعيد إرادته ذلك ، لإباء المرتكزات العرفية له جداً ، حيث لا يكون حق الخيار في الغبن عملياً غالباً ،