تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
العين ( 1 ) ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد ( 2 ) . ( مسألة 32 ) : الخيار في الغبن على الفور ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) يعني : عين الثمن . ويجري حكم تلف العين على نقلها أو التصرف فيها تصرفاً يمنع من الرد ، كالاستيلاء على النهج المتقدم في التصرف في المبيع . ( 2 ) لكن سبق منا في أواخر المسألة الثامنة والعشرين أنه لا مجال للبناء على سقوط الخيار بالتصرف في أحد العوضين إذا كان من سنخ الأثمان التي ليس من شأن العرف الاهتمام بأعيانها . ولا فرق في ذلك بين كونها في المعاملة الغبنية ثمناً وكونها مثمناً . وهذا بخلافها إذا لم يكن من سنخ الإيمان ، بل كان من سنخ العروض حيث سبق تقريب سقوط الخيار بتلفه وما بحكمه وبالتصرف المغير لصورته بحيث يكون منشأ لاختلاف الرغبة فيه . فراجع . ( 3 ) كما صرح به في الجملة - هنا أو في مسألة تلقي الركبان - في المبسوط والوسيلة والسرائر والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وعن المهذب البارع وغاية المرام وغيرها . واستظهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه المشهور . وفي الشرايع عند الكلام في تلقي الركبان : ( ( والخيار فيه على الفور مع القدرة . وقيل لا يسقط إلا بالإسقاط . وهو الأشبه ) ) . وقواه في الإيضاح والتنقيح وعليه جرى في محكي التحرير . وقال في المسالك في المسألة المذكورة : ( ( والأقوى أنه على الفور . اقتصاراً في مخالفة عموم لزوم البيع والوفاء بالعقد على موضع اليقين . ووجه التراخي أن ثبوت أصل الخيار إجماعي ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل . واختاره المصنف . وهو وجيه ) ) . لكنه اقتصر على تقريب القول بالفور والاستدلال له في مبحث خيار الغبن . فراجع . هذا وبعد الاعتراف بأن مقتضى عموم لزوم العقود هو الفور فلا مجال للخروج
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 377 | السيد محمد سعيد الحكيم