تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 31 ) : إذا فسخ المشتري المغبون وقد تصرف في المبيع تصرفاً غير مسقط لخياره ، لجهله بالغبن ، فتصرفه أيضاً ( تارة ) : لا يكون مغيراً للعين ( وأخرى ) : يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج . وتأتي فيه الصور المتقدمة . وتجري عليها أحكامها ( 1 ) . وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البايع قد تصرف في الثمن ، أو فسخ البايع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفاً غير مذسقط لخياره ، فإن حكم تلف
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بمجرد المزج بحكم الشارع قهراً على الطرفين ، فهو متين جداً ، لظهور أن المعاوضة من العقود المبنية على قصد التعاوض ، فلا تحصل بمجرد المزج وإن أوجب الشركة . هذا وفي الجواهر - واحتمله شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من الفرار عن محذور الربا بالالتزام بعدم ثبوت الشركة في العين مع المزج بالأجود والأردأ ، بل تكون الشركة في الثمن لا غير ، التي هي مرجع الشركة الحكمية . وفيه : أن دليل حصول الشركة بالمزج بالمساوي هو دليل حصولها بالمزج بالأجود والأردأ ، فإن كان مفاده الشركة الحكمية - التي إليها يرجع الاشتراك في الثمن - تعين البناء عليها في الجميع ، وإن كان مفاده الشركة الحقيقي في تمام الممتزج لزم البناء عليها في الجميع ، وانحصر الفرار عن محذور الربا لو تم بالبناء على الشركة بنسبة الكمية . هذا وفي الروضة في صورة المزج بالجنس : ( ( وإن وجدها ممتزجة بغيرها ، فإن كان بمساو أو أردأ صار شريكاً إن شاء . وإن كان بأجود ففي سقوط خياره ، أو كونه شريكاً بنسبة القيمة ، أو الرجوع إلى الصلح ، أوجه ) ) . وقريب منه في المسالك ، لكن زاد : ( ( والثالث لا يخلو عن قوة ، لبقاء ماله . وأصالة بقاء خياره ) ) . ولا يتضح الوجه في التفصيل المذكور فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) كما يظهر مما سبق . وقد أشرنا في بعض الموارد إلى خلاف بعضهم وتفصيلهم بين تصرف المشتري المغبون والبايع المغبون ، وذكرنا ما يناسب المقام . فراجع .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 376 | السيد محمد سعيد الحكيم