بنسبة كمية ماله ( 1 ) . وإن خلطه بالأجود أو الأردأ فالظاهر الشركة بينهما في العين أيضاً ، لكن بنسبة المالية ( 2 ) ، فتكون حصة المشتري أكثر في الأول ، وأقل في الثاني . وإن كان الأحوط التصالح ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لكن ذكر بعض مشايخنا أنه يتعين الانتقال للبدل ، ولم يتضح وجهه . كما يظهر مما سبق في المزج بغير الجنس . بل هو هنا أظهر ، حيث لا مجال لاحتمال تبدل عنوان المبيع . فلاحظ .
( 1 ) من الظاهر تطابق نسبة المالية مع نسبة الكمية في ذلك ، فلا موضوع للترجيح بينهما . نعم لا يبعد أن يكون منشأ التعبير بالكمية أن ذلك هو المنصرف من إطلاق الأصحاب بناء على أن الدليل على الشركة هو الإجماع .
( 2 ) يظهر الكلام فيه مما تقدم في المزج بغير الجنس .
( 3 ) كأنه لاحتمال كون الشركة في المقام بنسبة الكمية ، لئلا يلزم الربا بناء على جريان في غير البيع من المعاوضات . وبذلك يختلف عن صورة الاختلاف في الجنس
لكن لا يخفى أن ذلك - مع ابتنائه على الشركة الحقيقية ، كما هو ظاهر غير واحد في المقام - يختص بالمكيل والموزون ، لاختصاص الربا بهما .
مع أن سيدنا المصنف ( قدس سره ) قد دفع ذلك في حاشيته القديمة على المكاسب بأن ما نحن فيه ليس من المعاوضة في شيء ، وإنما هو من قبيل التبدل في المملوك .
فإن كان مراده بذلك أن الشركة ليست معاوضة حتى لو كانت عقدية ، لابتنائها على تبدل المملوك من كونه معيناً إلى كونه مشاعاً ، أشكل بأن التبدل المذكور يبتني على وجود المقابل لأن تبدل المملوك من أحد المالين المعين إنما يكون إلى المشاع من المالين ، فإذا كان المشاع أكثر حصل الربا .
وإن كان مراده أن الشركة بالمزج ليست معاوضة ، لتكون موضوعاً للربا ، بناء على جريانه في غير البيع من المعاوضات ، لعدم توقفها على قصد الشركة ، بل تحصل