تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كان شريكاً معه في العين ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ولا يتضح لنا ، كي يتضح لنا كيفية الشركة . نعم قد استدل عليها بالإجماع المعتضد ببناء العقلاء على ذلك . فإن تم فحيث كان مقتضى الإنصاف هو الشركة في المالية فمن البعيد جداً ابتناؤهما على خلافه . ولا سيما مع دعوى اتفاقهم على ذلك في القسمة المبتنية على تمييز الحقوق ، لوضوح أن تمييز الحقوق بنسبة المالية فرع ثبوت الحقوق بالنسبة المذكورة . هذا ويظهر من بعض مشايخنا ( قدس سره ) كما في تقرير درسه لكتاب الشركة أن منشأ الشركة كون الموجود بعد الامتزاج أمراً مبايناً للمالين الممتزجين عرفاً نشأ منهما بعد انعدامهما ، فلا منشأ لاختصاص أحدهما به . وذلك لو تم يناسب اشتراك الطرفين في غير محل الكلام من موارد المزج بالتساوي من دون نظر للنسبة بينهما بحسب الكمية أو المالية ، لتساويهما في منشأ ملكيتهما للمال ، وهو كونه ناشئاً عن ملكهما بعد انعدامه . نعم هو لا يجري في المقام ، بل يتعين بناء عليه الانتقال للبدل ، لتلف المبيع عرفاً ، كما سبق . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به غير واحد . وهو يبتني على أن المزج موجب للشركة ، حيث هو هنا أظهر منه في المزج بمختلف الجنس . وقد أشرنا آنفاً إلى أنه يوجب الشركة الحكمية . وعليه لا يفرق بين كون المزج بملك المشتري وكونه بملك غيره ، كما أشرنا إليه آنفاً . أما بناء على أنه يوجب الشركة الحقيقية - كما هو ظاهرهم ، بل صريح بعضهم فالمتعين مع المزج بملك غير المشتري هو شركة البايع الفاسخ مع المشتري في خصوص حصته من المبيع مع دفع المشتري البدل عن الباقي منه الذي صار للثالث بالمزج . نعم مع المزج بملك المشتري - كما لعله مورد كلامهم - يتعين أن يكون شريكاً مع المشتري بدلًا عن المبيع بتمامه ، لحصول الشركة بعد الفسخ ، كما سبق آنفاً .