تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بنسبة المالية ( 1 ) . وإن كان خلطه بجنسه ، فإن كان بمثله في الرداءة والجودة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كأنه لم يبع ، ومن الظاهر أن المبيع لو لم يبع لكان للبايع حتى مع فقده للعنوان ، فيجب إرجاعه بمقتضى ضمان المعاوضة ، وإنما ينتقل لتعذر إرجاعه إليه ، كما هو الحال في سائر موارد الضمان ، إذ من الظاهر أن المعيار في الانتقال للبدل في باب الضمانات ليس على تعذر إرجاع العنوان ، بل على تعذر إرجاع الذات . غاية الأمر أن فقد العنوان إذا كان موجباً لنقص قيمة العين كان مضموناً بالأرش . على أنه لو بني على ذلك لزم البناء على الانتقال للبدل في جميع موارد فقد العنوان ولو لم يكن بسبب المزج ، كما لو كان المبيع حنطة أو شعيراً فطحن ، أو دقيقاً فخبز ، أو كان قماشاً فخيط ، أو كان سكراً فأذيب وصار شيرة ، ولا يظن منهم البناء على ذلك . ولذا تقدم منهم إطلاق رجوع العين مع تصرف المشتري فيها بزيادة أو نقيصة أو وصف ، من دون أن يشيروا للتفصيل بين بقاء عنوان المبيع وعدمه . ( 1 ) يعني : لا بنسبة كمية المالين . والوجه فيه ظاهر بناء على ما سبق من أن الشركة في المقام حكمية . إذ بعد فرض ملك كل منهما لعين ماله يتعين حفظ ماليته له . نعم يتعين أولًا : ملاحظة قيمة كل منهما حال المزج ، لأنه حال الشركة المفروضة . غاية الأمر أنه لو نقصت قيمة المبيع بالمزج كان النقص مضموناً حين الفسخ على المشتري بضمان المعاوضة ، كسائر النواقص الطارئة عليه قبل إرجاعه للبايع . وثانياً : أن المزج إذا كان سبباً في حدوث صفة فيهما ذات مالية جرى على تلك الصفة ما سبق في حكم زيادة الصفة من كونها ملكاً للمشتري إذا كانت بفعله . وعلى ذلك يكون البايع شريكاً في مالية المجموع بنسبة قيمة المبيع بعد المزج إلى قيمتي الصفة والممتزج الآخر ، لا بنسبة قيمة المبيع إلى قيمة الممتزج الآخر فقط . غاية الأمر أنه إذا لم يتيسر تحديد القيم المذكورة يتعين التصالح . وأما بناء على أن الشركة في المقام حقيقية ، فهو مبني على منشأ الشركة ودليلها ،