شرح
حكم الشركة في مجموع المالين .
إذ على ذلك يكون المبيع بحدوده باقياً على ملك المشتري إلى حين الفسخ ، فيتعين رجوعه للبايع بالفسخ ، لما سبق غير مرة من أن مقتضى الفسخ ذلك . فيكون البايع شريكاً للمشتري في المجموع شركة حكمية .
وبذلك يتعين حصول الشركة المذكورة حتى مع المزج بمال شخص ثالث غير المشتري . غاية الأمر أن البايع حينئذ يكون شريكاً مع ذلك الشخص ، لا مع المشتري .
نعم ذكر السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته على المكاسب أنه له مع ذلك المطالبة بالبدل ، لحيلولة الغابن بينه وبين ماله .
ويشكل بأن الحيلولة لم ترد في دليل نقلي ، لينظر في تعيين المراد بها ، وأنه يعم مثل المقام أولًا ، وإنما وردت في لسان بعض الفقهاء للإشارة إلى صورة تعذر إيصال المال للمضمون له ، وإذا لم يكن من المعلوم أن مرادهم التعذر الخارجي الذي لا يشمل المقام ، فلا أقل من كون ذلك هو المتيقن من دليل الانتقال للبدل ، وهو بناء العرف المعتضد أو المؤيد بالإجماع .
وأما بناء على حصول الشركة الحقيقية بالامتزاج ، وأن كلًا من المالكين ينقلب ملكه مما كان يملكه أولًا بتمامه إلى شقص في المجموع كما قد ينسب للمشهور فقد يدعى وجوب رد البدل بالفسخ . وبه جزم بعض مشايخنا ( قدس سره ) في مطلق المزج .
وقد استدل عليه - كما تقرير درسه - بأنه يتعذر رجوع العين للبايع ، لأن نصفها قد انتقل إلى ملك شخص آخر بنقل لازم لأجل الشركة .
وفيه أولًا : أن ذلك إنما يتجه إذا كان المزج بملك شخص غير المشتري ، كما هو مورد استدلاله المتقدم . أما إذا كان بملكه - كما لا يبعد كونه مورد كلام سيدنا المصنف ( قدس سره )
وغيره - فلا شركة قبل الفسخ ، بل المالك للكل هو المشتري وحده ، ولا موضوع