وإن كان بالامتزاج ، فإما أن يكون امتزاجه بغير جنسه ، وإما أن يكون بجنسه ، فإن كان بغير جنسه ، فإما أن يعد المبيع مستهلكاً عرفاً - كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء ( 1 ) - فحكمه حكم التالف ( 2 ) يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة . وإما أن لا يعد مستهلكاً ، بل يعد موجوداً على نحو المزج - مثل خلط الخل بالعسل أو السكر - فالظاهر الشركة في العين ( 3 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ضمان أرش النقص ، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب ، لا تدارك النقص بالتصليح ، نظير ما إذا أمرض الدابة أو فتق الخياطة ، حيث لا يجب عليه مداواة الدابة ، ولا إعادة مجدداً ، بل أرش نقص المرض والفتق .
ويترتب على ذلك أن لمالك الأرض المنع من طمّ الحفر ونحوه وطلب الأرش المذكور . أما لو كان الواجب على صاحب الغرس نفس الطمّ ونحوه فمنع المالك منه مسقط لحقه . بل قد يدعى أن انشغال العين بما يوجب تفريغها منه نقصاً فيها موجب لنقصها عرفاً بنحو يستحق به الأرش حين الفسخ قبل تفريغها منه حتى لو لم تفرغ منه أخيراً ، لاتفاقهما بنحو آخر . ولابد من مزيد من التأمل .
( 1 ) الظاهر أن مراده ( قدس سره ) ما إذا كان ماء الورد قليلًا ، بحيث يعدّ مستهلكاً عرفاً والباقي لو كان فهو أثره . أما إذا كان له وجود معتد به مع الماء ، فيجري عليه الحكم الآتي للامتزاج بغير الجنس كما أنه لو كان الماء هو المستهلك لقلته فيكون موجباً لاعابة ماء الورد بحيث ينقص قيمته ويجب معه الأرش كما تقدم . ومثله في ذلك كل ما يعد مستهلكاً وتالفاً عرفاً ، كالملح والمقبلات في الطعام .
( 2 ) بل تالف عرفاً .
( 3 ) لا ينبغي التأمل في ذلك بناء على ما هو الظاهر من أن الشركة بالمزج حكمية لا حقيقية ، وأن كلًا من الطرفين مالك لعين ماله الذي كان قبل المزج وإن تعذر تمييزه أو فصله ، غاية الأمر أنه حيث لا يمكن الفصل بين المالين يتعين جريان