شرح
وآخذ مجازفة . فقال : لا بأس ) ) « 1 » .
وهذه الموارد الثلاثة خارجة عن محل كلامهم . والدليل فيها العموم من دون أن يحتاج فيها لأدلة خاصة . وإنما ذكرناها استطراداً ، لمناسبتها في الجملة لمحل الكلام .
الثاني : يشيع بين الناس الإندار للظروف في الموزونات ، وذلك بوزن المظروف المبيع مع ظرفه ، ثم إسقاط شيء من وزن المجموع يخص الظرف ، ويحسب الباقي وزناً للمظروف . وهو يبتني غالباً على نحو من التخمين تسامحاً في الفرق ، ويستلزم نحواً من عدم الضبط في وزن المظروف المبيع . والمعروف بين الأصحاب جوازه ، بل قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( لا خلاف فيه في الجملة ) ) .
وهو تارة : يكون بعد تمامية البيع إما من أجل تسليم المبيع ، كما لو كان كلياً في الذمة وسلم البايع للمشتري من جنسه بظروفه وفاء له ، وإما من أجل معرفة قدر الثمن ، كما لو بيعت الجملة بظروفها كل مقدار منها بكذا بناء على ما سبق منا من صحة ذلك ثم وزنت بظروفها من أجل معرفة قدرها وقدر ثمنها .
وأخرى : يكون عند البيع من أجل إحراز وزن المبيع الذي هو شرط في صحته ، كما لو أريد بيع ما في الظرف ، فوزن مع ظرفه ، ثم أندر للظرف مقدار من الوزن ، وحسب الباقي وزناً للمبيع عند بيعه .
أما في الصورة الأولى فمقتضى القاعدة جوازه ، لرجوع رضا المتبايعين به إلى التصالح بينهما على وفاء ما انشغلت به الذمة بما يبقى بعد الإندار ، أو على وفاء الثمن الذي انشغلت به الذمة عند بيع الجملة بالثمن المقابل لما يبقى بعد الإندار ، ومقتضى العمومات نفوذ الصلح المذكور .
وأما في الصورة الثانية فمقتضى القاعدة عدم جوازه في فرض عدم العلم بالوزن الحقيقي للمبيع ، لابتناء الإندار على التسامح في وزن الظرف . ومجرد العلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 5 .