تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بوجه يدر عليه ربحاً وفيراً . فلا مجال لإعمال قاعدة نفي الضرر في حق المشتري . لأن ورودها مورد الامتنان مانع من جريانها في مورد يلزم منه الإضرار بالغير . نعم لا يبعد كون المستفاد منها عرفاً بقرينة ورودها مورد الامتنان على الأمة المنع من إجحاف كل من الطرفين بصاحبه ، وأنه لابد من حل مشكلتهما بالنحو الأقرب لصالحهما معاً . ولا أقل من كون ذلك مقتضى العدل عرفاً اللازم بمقتضى الإطلاقات المقامية لأدلة وجوبه بعد عدم ثبوت ردع شرعي عن مقتضى التطبيق العرفي لهما في المقام . غاية الأمر أنه مع تعذر ذلك يقدم حق صاحب المال المشغول ، لقاعدة السلطنة بعد سقوط قاعدة نفي الضرر في حق الطرفين . هذا وكما يجري التفصيل المتقدم في حق البايع الغابن بالإضافة إلى الإلزام بالتخلية ، يجري في حق المشتري المغبون بالإضافة إلى التعجيل بالتخلية ، فكما لا يكون للبايع بعد الفسخ إلزام المشتري بالتخلية إذا أضرت به ، لا يكون للمشتري بعد الفسخ التعجيل بالتخلية إذا أضرت بالبايع ، كما لو اشترى في الصيف شاه قد جز صوفها ، وعلم بالغبن في الشتاء ، ففسخ والشاة قد نبت لها صوف جديد في ملكه . فإن تعجيله بجز الصوف قد يعرض الشاة للخطر ، فتعين إبقاؤه بالأجرة على غرار ما سبق وتفاصيله . وقد تحصل من جميع ما سبق أنه مع عدم لزوم الضرر في حق كل منهما يتعين إلزام كل منهما لصاحبه بالتخلية . ومع إضرار ذلك بأحد الطرفين يتخير الآخر بين الإبقاء مع أخذ أجرة منفعة عينة ، والتخلية مع تحمل ضرر الآخر بدفع أرش النقص الحاصل عليه بالتخلية منه أو من غيره وشرائه هو أو من يرضاه للزيادة المذكورة وكأنه إلى ذلك ينظر ما في الروضة والجواهر من تخيير البايع المغبون بعد الفسخ بين إبقاء الغرس بالأجرة والقلع مع دفع الأرش . وإلا فلا وجه للاقتصار على الإبقاء بالأجرة والتخلية مع دفع الأرش ، بل يتعين الاكتفاء بشراء الزيادة . كما ل
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 366 | السيد محمد سعيد الحكيم