تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
الطلب له وكثرته . والى هذا قد يرجع ما في الجواهر ، حيث قال : ( ( وزيادة القيمة إنما كانت بصفة راجعة إلى المال بنفسه ، وإن كانت بعمله ، فلا يستحق بها شركة ) ) . وفيه : أن لازم ذلك عدم ضمان نقص للصفة بإتلافها ، وفي موارد ضمان المعاوضة ، وموارد ضمان اليد . وهو مما تأباه المرتكزات العرفية جداً . بل هو لا يناسب ما تضمنته النصوص من ثبوت الأرش في المبيع المعيب ، وفي المغصوب إذا تعيب . كما لا يناسب ما التزما قدس سرهما به من ثبوت الأرش على المشتري بنقص الصفة في المقام . الثاني : أن الصفة وإن كان لها مالية في نفسها ، إلا أنها إنما تملك تبعاً لملكية العين ، ولا تنفك عن العين في الملكية . فهي حين حدوثها في العين بفعل المشتري أو لا بفعله صارت ملكاً للمشتري تبعاً للعين ، وبالفسخ تخرج عن ملكه مع العين إلى ملك البايع . وهو راجع إلى إنكار الفرق الذي تقدم عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) . لكن الفرق المذكور ارتكازي جداً . وإذا كان الأمر ملتبساً في المقام ، لما سبق من عدم وضوح بناء العرف على مشروعية الفسخ ، فيمكن استيضاحه فيما إذا أحدث شخص صفة كمال في عين مملوكة لغيره ، لتخيل طلبه منه ذلك ، أو لتخيل كون العين ملكاً للعامل ، حيث يصعب جداً بعد الرجوع للمرتكزات العرفية البناء على هدر حرمة عمله ، وأن الصفة تكون ملكاً لصاحب العين ، كما لو حصلت بنفسها من دون أن تستند إلى فعل فاعل . كيف ولازمه أنها تكون مضمونة على العامل لو فرط فيها أو أتلفها ، كما هو الحكم إذا حصلت بنفسها من دون عمل منه . فمن كان عنده ذهب لغيره غير مصوغ ، وتخيل أنه له ، فصاغه أسورة ، ثم عدل فصاغه قلادة ، ثم عدل فصاغه خلخالًا ، ثم انكسر الخلخال كان عليه ضمان قيمة الصياغات الثلاث لمالك الذهب ودفع أرشها له . ولا يظن بأحد البناء على ذلك . بل حتى لم يكن العمل محترماً ، لكون العامل متعدياً غاصباً للعين عمداً لا مجال