تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولا شيء للمشتري ( 1 ) . وكذا إذا كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري ( 2 ) ، كما إذا اشترى منه عصا عوجاء ، فاعتدلت ، أو خلًا قليل الحموضة فزادت حموضته . وإن كان لها مالية وكانت بفعل المشتري كانت الصفة للمشتري ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وبه صرح غير واحد . قال في الجواهر : ( ( العمل قد وقع في ملكه فلا يستحق به عوضاً ) ) . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( لأنه إنما عمل في ماله ، وعمله لنفسه غير مضمون على غيره . ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ولو في ضمن العين ) ) . لكن في المسالك : ( ( وفي استحقاق المشتري أجرة عمله وجه قوي ) ) وجزم به في الروضة . ويظهر ضعفه مما تقدم . ( 2 ) كأنه لتبعية الصفة للعين في الملكية عرفاً وليست شيئاً في مقابلها لتبقى في ملكه بعد الفسخ . خلافاً لما ذكره السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته على المكاسب ، من أنها تبقى على ملك المشتري كما لو كانت بفعله ولا دليل على خروجها عن ملكه . وعليه جرى بعض مشايخنا ( قدس سره ) فيما حكي عنه في درسه . وإن لم يجر عليه في فتواه . وهو متجه إذا لم تثبت التبعية المذكورة ارتكازاً . فلابد من مزيد من التأمل . ( 3 ) كما جرى عليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . وعن بعض الأعاظم توجيهه بأن الصفة وإن كانت تابعة للعين في الملكية ، إلا أن استنادها لعمل الغير يوجب نسبتها عرفاً للعامل وملكيته لها استقلالًا . وبذلك يفترق عما إذا لم تستند الصفة لعمل المشتري ، كحموضة الخل ، حيث يتعين ملكية البايع لها بعد الفسخ تبعاً للعين . وذهب في الجواهر إلى أن المشتري لا يستحق شيئاً . ووافقه بعض مشايخنا ( قدس سره ) وقد يوجه بأحد وجهين : الأول : أن الصفة لا مالية لها في نفسها ، وليست مملوكة في مقابل العين ، بل الملكية والمالية للعين ، وهي التي تقابل بالمال . غاية الأمر أن الصفة قد توجب زيادة مالية العين أو نقصها ، كسائر ماله الدخل في ذلك ، ككثرة وجود الشيء وندرته ، وقلة