شرح
حين الفسخ . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بشركته في العين بنسبة قيمة الصفة لقيمة العين حين الفسخ ، إذ يتعين بقاء نسبة شركته في العين على النحو الذي ثبتت عليه حين الفسخ .
الثاني : خص بعض الأعاظم ( قدس سره ) فيما حكي عنه ملكية المشتري للصفة بما إذا كان عمله علة تامة لها ، كقصارة الثوب وصبغه ، دون ما إذا كان معداً لها ، كعلف الدابة وسقيها الموجبين لسمنها ، وكإراحتها وسقيها الدواء الموجبين لشفائها .
ولم يتضح الوجه في التفصيل المذكور ، بل الظاهر أن المعيار فيها صحة نسبة الصفة للمشتري ، لكونها نتيجة لعمله عرفاً ، في مقابل ما إذا لم يصح نسبتها له ، لعدم استنادها عرفاً لعمله ، بل لخاصيتها ، كشدة حموضة الخل بطول المدة ، أو لأسباب طارئة غير منسوبة للمشتري ، كالحر والبرد والمطر ونحوها .
الثالث : قال في الروضة : ( ( وإن وجدها متغيرة بصفة محضة ، كالطحن والقصارة فللمشتري أجرة عمله . ولو زادت قيمة العين بها شاركه في الزيادة بنسبة القيمة ) ) .
فإن كان مراده التفصيل بين ما لا يوجب زيادة القيمة وما يوجبها ، وأن المتعين استحقاق الأجرة في الأول ، والشركة في الثاني ، رجع الأول إلى ما تقدم من المسالك ، وتقدم الكلام فيه ، والثاني إلى ما ذكرناه هنا .
وإن كان مراده الجمع فيما يوجب زيادة القيمة بين أجرة العمل والشركة . فهو غريب جداً ، لظهور أن استحقاق العامل نتيجة عمله مشروط بأن يكون عمله لنفسه ، أما مع أخذ العوض على العمل فتكون نتيجته لباذل العوض فالجمع بين استحقاق الفاعل الأجرة وشركته كالجمع بين المتنافيين .
الرابع : الصفة التي لها مالية قد توجب نقص قيمة العين ، فيكون المجموع أقل قيمة من العين الخالية من الصفة ، أو مساوياً له ، أو أكثر منه بأقل من مجموع قيمة العين الخالية من الصفة وقيمة الصفة ، كما قد يكون ذلك كله في مثل الخياطة .