تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( مسألة 30 ) : إذا فسخ البايع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفاً مغيراً له ، فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره . فإن كان بالنقيصة أخذ البايع المبيع مع أرش النقيصة ( 1 ) . وإن كان بالزيادة ، فإما أن تكون الزيادة صفة محضة ، كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين ، كصبغ الثوب ( 2 ) ، وإما أن تكون عيناً غير قابلة للفصل ، كسمن الحيوان ونمو الشجرة ، أو قابلة للفصل ، كالثمرة والبناء والغرس والزرع . فإن كان صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها ، فالمبيع للبايع ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) لعين ما تقدم في المسألة السابقة ، بل هو تكرار له . ( 2 ) كأنه لأن الصبغ لا يحصل إلا بإضافة العين التي يتحقق بها . لكن العين المذكورة كثيراً ما لا يبقى لها وجود عرفي في المصبوغ ، بل الباقي فيه أثرها لا غير ، فتكون نظير الآلة في القصارة . وإن كان لها وجود عرفي نظير صبغ الأخشاب والجدران المتعارف في زماننا دخل في القسم الثاني وهو ما إذا كانت الزيادة عيناً . إلا أن يفرق بينهما بأن العين إن كانت لها مالية عرفاً حال كونها في المبيع إما لأنها جزء منه - كسمن الدابة ونمو الشجرة - أو لأنها أمر منضم إليه - كالبناء والغرس فهي من القسم الثاني ، وإن لم تكن لها مالية عرفاً ، وإنما توجب زيادة مالية العين - كالصبغ والخيوط في الخياطة - دخل في هذا القسم . ( 3 ) كما هو مقتضى الفسخ . وقد تقدم عن بعض مشايخنا في فرض تصرف المغبون أن للغابن الامتناع من تسلم المبيع إذا كان معيباً ، وله المطالبة بالبدل وقد يجري نظيره في المقام ، بلحاظ أن تغير العين وإن لم يوجب نقص ماليتها ، إلا أنه قد لا يتناسب مع وضع الغابن . نعم تقدم وجه المنع من ذلك هناك بنحو يجري هنا .