شرح
للبناء على ملكية صاحب العين لنتيجة عمله ، بحيث يكون العامل ضامناً لها كالعين لو تلفت ويجب عليه دفع أرشها للمالك .
غاية الأمر أنه لا حرمة لعلمه ، بحيث له الاحتفاظ بالصفة ، أو التصرف في العين بإتلاف تلك الصفة ، نظير ما تضمن أنه لا حرمة لعرق ظالم .
وهذا بخلاف ما إذا حصلت الصفة بنفسها ، كما لو شفيت الدابة أو سمنت بنفسها ، حيث تكون الصفة للمالك تبعاً للعين ، وتكون مضمونة له على من يتلفها أو تكون العين تحت يده .
وإذا لم تكن الصفة الناتجة من العمل في عين الغير مملوكة لصاحب العين ، بل هي ملك للعامل ، وله الاحتفاظ بها مع عدم هدر عمله بغصب ونحوه ، كما سبق ، فهي في المقام أولى بأن تبقى على ملك المشتري بعد الفسخ ، لأنه حينما أحدثها في العين كانت العين ملكاً له ، فما الوجه في رجوعها للبايع بعد الفسخ ؟ ! وكيف يمكن البناء على هدر عمله ؟ !
هذا ما يتضح لنا بعد الرجوع للمرتكزات العرفية . ولابد من مزيد من التأمل ، وملاحظة الآثار واللوازم ، من أجل استيضاح الحال . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
بقي في المقام أمور :
الأول : أن بقاء الصفة في المقام على ملك المشتري لا يقتضي شركته في العين بنسبة وقيمة الصفة لقيمة العين حين الفسخ ، لعدم المنشأ لذلك بعد امتياز ملك المشتري عن ملك البايع ، فالمملوك للمشتري هو الصفة والمملوك للبايع هو العين ، بل المتعين شركة المشتري في المالية القائمة بالعين ذات الصفة بنسبة قيمة الصفة لقيمة العين
ما دامت الصفة فيها . فلو بيعت مع الصفة كان للمشتري من الثمن بنسبة قيمة الصفة لقيمة العين .
ولازم ذلك أنه لو تلفت الصفة قبل البيع لم يبق للمشتري شيء . ولو اختلفت نسبة قيمة العين لقيمة الصفة يكون المعيار على النسبة حين البيع ، لا على النسبة بينهم