وكان شريكاً مع الفاسخ في القيمة ( 1 ) . وإن كانت الزيادة عيناً ، فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شيء للمشتري أيضاً ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وفي جميع ذلك يتعين ضمان المشتري في المقام أرش نقص العين ، ثم تكون الشركة بنسبة قيمة العين حال وجود الصفة إلى قيمة الصفة .
ولا مجال لتوهم ملاحظة قيمة المجموع ونسبتها لقيمة العين الخالية من الصفة ، فإن نقصت عنها فعلى المشتري الأرش لا غير . وإن ساوتها فالعين كلها للبايع من دون أرش ، وإن زادت عليها فالمشتري شريك بنسبة الزيادة .
لأن منشأ الشركة لما كان هو ملكية المشتري للصفة فالمتعين الشركة في الجميع . كما أن النسبة في الشركة حيث كانت تبتني على نسبة قيمة الصفة لقيمة العين فاللازم ملاحظة قيمة العين حين وجود الصفة ، لأنها هي التي يملكها البايع بعد الفسخ . ولا وجه لملاحظة قيمتها قبل حصول الصفة فيها بعد عدم ملكيته لها حينئذ . غاية الأمر أن العين إذا نقصت قيمتها بطروء الصفة كان على المشتري للبايع الأرش بقدر النقص ، كما ذكرنا .
( 1 ) يعني : من دون أن يكون شريكاً معه في العين ، كما يتضح الوجه فيه مما تقدم .
( 2 ) كأنه لأن الزيادة المذكورة من شؤون العين المبيعة ، وليست أمراً مبايناً لها عرفاً ، ليمكن اختلاف مالكها عن مالك العين . ومن ذلك يظهر أن المعيار ليس على تعذر فصل الزيادة عن الأصل ، بل على تعذر التمييز عرفاً ، بحيث تكون الزيادة من شؤون الأصل ، لا أمراً مقابلًا له عرفاً .
لكن ذلك ليس بأشد من الصفة المحضة ، بل هو راجع لها عرفاً ، فلا أقل من ثبوت التفصيل المتقدم فيها ، بناء على ما سبق من أنه لا يعتبر في ملك العامل لنتيجة العمل كون العمل علة تامة للنتيجة ، كما تقدم عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، بل يكفي