تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
بعد العقد يكفي في لزوم العقد عملًا بعموم لزوم العقد بعد قصور القاعدة ، لاستناد بقاء الضرر حينئذ لرضا المغبون به ، لا للحكم باللزوم . كما أن مرجع المعاوضة على الحق حينئذ إلى المصالحة عن عدم الفسخ في مقابل المال المدفوع ، وبعد الصلح المذكور لا ينفذ الفسخ ، كما لو سقط حق الخيار . فلم يبق إلا الميراث . فإن كان الخيار حقياً كان موروثاً ، وإن كان حكمياً لم يورث . ولا مجال لإعمال قاعدة نفي الضرر في حق الورثة ، لعدم استلزام نفوذ المعاملة في حقهم ولزومها الضرر عليهم ، بل نقص النفع لهم ، وهو لا يكفي في جريان القاعدة . وقد حاول بعض مشايخنا ( قدس سره ) توجيه الميراث في المقام مع بنائه على عدم الفرق بين الحق والحكم أنه ليس في المقام إلا الحكم الشرعي بجواز الفسخ وترتب الأثر عليه بأن المستفاد من بعض النصوص الواردة في الوصية أن الوارث وجود تنزيلي للمورث وأنه هو بعينه ، ومن تلك النصوص ما تضمن عدم جواز الوصية بما زاد على الثلث معللًا بأنه تضييع للورثة وظلم في حقهم ، بدعوى : لولا اتحاد الورثة مع المورث لما كان لهذا النهي وجه ، لأنه يتصرف في مال نفسه ، وهو أجنبي عن ورثته . ولا يخلو ما ذكره عن غموض ، إذ يكفي في حسن التعليل لو تم حكم الشاعر باستحقاق الورثة للثلثين ، بحيث لا يجوز التجاوز عليهما في الوصية إلا بإذنهم من دون توقف على الاتحاد التنزيلي المدعى . خامسها : أن القاعدة المذكورة تقصر عما لو تبدلت القيمة قبل الفسخ ، بحيث لا يكون تبديل أحد العوضين بالآخر غبنياً ، حيث لا يكون لزوم المعاملة السابقة ضررياً حينئذ ، فيتعين البناء على اللزوم حينئذ إما لما هو الظاهر من أن المرجع في مثل ذلك عموم العام ، وهو في المقام عموم اللزوم ، لا استصحاب حكم المخصص . وإما لما سبق من أن القاعدة إنما تقتضي الجواز الحكمي الذي هو عبارة عن كون العقد ينفسخ بالفسخ ، فيكون استصحابه تعليقياً ، وهو لا يجري على التحقيق ، بل يجري