تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
شخصية ، ككون المبيع منسوجاً بيده أو بيد شخص يخصه ، وكون الكتاب قد درس فيه هو أو شخص يخصه ، ونحو ذلك . ومنها : ما تجهل خاصيته المرغبة فيه . ويعرض من أجل تحصيل من يرغب فيه لأجل صورته الظاهرة ، أو لاطلاعه على ميزة مرغبة ، كمجموعة من الأحجار أو الكتب أو الطوابع أو نحوها مما قد يوجد فيه ما يدرك الخبير أو يحتمل وجود خاصية فيه توجب زيادة قيمته ، من دون أن يكون ملزماً بإخبار البايع وتحديد قيمته الحقيقية تبعاً لذلك . ومنها : ما يباع بالمزاد ، حيث يكون المعيار في ثمنه على قناعة المتزايدين الشخصية ومقدار الزيادة التي يتسابقون فيها . ومنها : ما يأتي التعرض له عند الكلام في شرط ثبوت هذا الخيار . وربما تكون هذه الصورة ونحوها خارجة عن مورد كلامهم لباً . كما أنه ربما يكون مبنى المعاملة على قيمة خاصة بتعيين السلطة أو الجهة التي تنتمي إليها البضاعة ، من أسواق أو شركات أو أصحاب معامل أو نحو ذلك . وقد تكون تلك القيمة أكثر من القيمة السوقية أو أقل . فتكون هي المعيار في الغبن ، لأنها هي موضوع الشرط الضمني ، دون القيمة السوقية ، لابتناء المعاملة على إغفالها . هذا وقد قد يشكل أصل المطلب بلحاظ أن بناء المسألة على الشرط الضمني يقتضي اتفاق الطرفين عليه ، إذ مع اختلافهما في ذلك يلزم عدم التطابق بين الإيجاب والقبول المبطل للعقد . لعدم الفرق في مبطلية عدم التطابق بين أن يكون في أركان المعاملة - كالثمن والمثمن - وأن يكون فيما هو خارج عن ذلك ، كالشرط والوصف ، كما تقدم عند الكلام في شروط العقد . مع أن الظاهر عدم بناء العرف على البطلان في فرض اتفاقهما على الشرط المدعى في المقام ، لابتناء العقد من أحدهما دون الآخر على أحد على الوجوه المتقدمة .