تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
للإجماع على الصحة ، فيخصص به قاعدة الضرر ، وإما لأن الصحة وإن كانت ضررية ، إلا أن القاعدة لا تعمّ كل حكم ضرري ، بل ما إذا كان رفعه موافقاً للامتنان ، ولا منة في رفع الصحة وإبطال العقد ) ) . وثانياً : أن لزوم المعاملة الضررية وإن لم يوجب حدوث الضرر ، إلا أنه ضرري أيضاً بلحاظ استلزامه بقاء الضرر . ومن هنا ذهب بعض المحققين ( قدس سره ) إلى أن صحة المعاملة الغبنية ولزومها كلاهما ضرري . وعليه يتعين إعمال القاعدة في اللزوم بعد ما سبق من عدم إعمالها في الصحة . إن قلت : بعد فرض صحة العقد ونفوذه فإعمال القاعدة في لزومه ينافي الامتنان في حق الغابن ، لأن في الفسخ إضراراً به ، إذ بعد أن ملك العوض الأكثر مالية فخروجه عن ملكه ورجوع الآخر له الأقل مالية له يستلزم الضرر عليه ، وهذا بخلاف إعمالها في صحة العقد ، فإنه لا يستلزم الإضرار به ، بل فوت النفع عليه لا غير . قلت : إنما يلزم الإضرار بالغابن من إعمال قاعدة الضرر إذا كان مقتضاها ارتفاع اللزوم عن العقد بعد ثبوته له . أما إذا كان مقتضاها صحة العقد ابتداء على نحو الجواز وعدم اللزوم فلا يلزم الإضرار به ، لظهور أن صحة العقد بالنحو المذكور ليست ضرراً عليه ، بل هي نحو من النقص في الانتفاع ، نظير صحة الهبة غير اللازمة كما لعله ظاهر . رابعها : ما عن المحقق الخراساني ( قدس سره ) . ومرجعه إلى أن القاعدة إنما تقتضي جواز العقد جوازاً حكمياً ، نظير العقود الجائزة ، لا جواز حقياً الذي هو مرادهم بالخيار ، فإنه عندهم حق قابل للإسقاط - كما سبق - والتعويض والميراث مع إطلاق دليله بنحو يعم الوارث . وهو في محله بناء على ما سبق منا من الفرق بين الحق والحكم . نعم قد لا يظهر الأثر بالإضافة إلى بعض الآثار . فاشتراط سقوط خيار الغبن عند العقد مستلزم للإقدام على الضرر المانع من عموم قاعدة نفي الضرر . وإسقاطه