شرح
على تساوي العوضين في المالية . وهذا بمنزلة الصغرى . والكبرى أن تخلف البناء يوجب عدم التراضي بالمعاملة ، ولما ثبت في باب الفضولي والمكره أن الرضاء اللاحق كالسابق ، فلم يكن تخلف البناء موجباً لفساد البيع رأساً ، فله إقرار العقد واختيار نتيجته ، وله رده ) ) .
ومقتضى ما في ذيله - من أن عدم البناء يوجب عدم التراضي بالمعاملة ، وتنظير المقام بالفضولي والمكره - هو بطلان المعاملة ، لعدم التراضي . غاية الأمر أنه يمكن تصحيحها بالرضا اللاحق نظير عقد الفضولي والمكره . وهو - كما ترى - غير عن المدعى من ثبوت الخيار مع صحة المعاملة .
نعم مقتضى ما في صدره - من ابتناء العقد على اشتراط التساوي في المالية ضمناً - كون التساوي في المالية أمراً خارجاً عن موضوع العقد الذي صار مورداً في للتراضي . وعليه يكون التراضي حاصلًا بالعقد المتضمن للمعاوضة بين المالين ، فيصح . غاية الأمر أن العقد الذي حصل التراضي به مبني على الشرط المذكور ، فيثبت بتخلف هذا الشرط الخيار ، كما هو المدعى .
وبذلك يرجع خيار الغبن لخيار تخلف الوصف المشروط الثابت تبعاً للمرتكزات العقلائية ، كما صرح بذلك السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته ، وأشار إليه بعض المحققين ( قدس سره ) . وعليه جرى بعض مشايخنا ( قدس سره ) في تقريب الاستدلال للخيار في المقام . وهو لا يخلو عن وجه .
نعم الظاهر عدم اطراده ، لعدم ابتناء العقد في كثير من الموارد على الحفاظ على المالية ، بل على الرغبة الشخصية والاتفاق بين الطرفين من دون نظر لشيء آخر .
منها : ما إذا لم تسهل معرفة القيمة السوقية ، كما يغلب في مثل التحفيات والأثريات ونحوها من النوادر . حيث يتمحض الأمر فيها في التراضي بين المتعاقدين ، من دون النظر للشرط المذكور .
ومنها : ما إذا كان أحد العوضين أمراً يعتز به أحد المتعاقدين ، لخصوصية