تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ولا يصح إطلاقه على الثمن حتى مجازاً . وأنه لا بد من حمل السحت على الحرمة التكليفية فيندفع بأن عدم إطلاق الغبن على الثمن لا ينافي إطلاق السحت عليه بلحاظ حرمة الثمن من باب المجاز في النسبة . ومن هنا لا يبعد ظهور النصوص بدواً في بطلان المعاملة . لكن حيث لا يظهر منهم البناء على ذلك فلا بد من حملها على الكراهة . بل قد تحمل على الحرمة التكليفية ، بلحاظ أخذ الاسترسال في موضوعها . قال في لسان العرب : ( ( وفي الحديث : أيما مسلم استرسل إلى مسلم فغبنه فهو كذا . الاسترسال الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان ، والثقة به فيما يحدثه . وأصله السكون والثبات ) ) ونحوه في مجمع البحرين . ومع الثقة والطمأنينة قد يحرم الإغفال لأنه نوع من الخيانة للأمانة . وإن كانت المعاملة صحيحة ، بناء على ما هو التحقيق من أن الحرمة التكليفية لا تقتضي الفساد . وكيف كان فلا مجال لاستفادة ثبوت الخيار منها ، كما هو المدعى في المقام . الخامس : قاعدة نفي الضرر . بتقريب : أن لزوم البيع ضرر على المغبون ، فيتعين جوازه في حقه ، وإمكان فسخه له . وقد يستشكل في ذلك بوجوه : أحدها : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أن انتفاء اللزوم وثبوت التزلزل في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين الرد والإمضاء ، بل كما يمكن أن يكون بذلك يمكن أن يكون بتخييره بين إمضاء العقد بتمام الثمن ورده للمقدار الزائد من الثمن عن قيمة المثل أو رد بدله ، وأن يكون بتخييره للغابن بين الفسخ في تمام العقد ودفع الزائد من الثمن للمغبون أو دفع بدله . غاية الأمر أن رد ذلك أو دفعه ليس هبة مستقلة ، ليقال إنه لا يخرج المعاملة عن كونها غبنية ضررية - كما يظهر من جامع المقاصد ومحكي الإيضاح - ولا جزء من أحد