شرح
من الموزون ، وأغلب ما يسلم فيه هو الطعام الذي هو من المكيل . ومن ثم قد يكون المراد بالرواية ما فهمه الشهيدان .
وإن كان الإنصاف أنه لا يناسب تركيبها اللفظي أيضاً ، والبناء على إجمالها هو الأنسب . والأمر سهل بعد عدم حجية الرواية .
وأما ما سبق من الروضة من توجيه احتمال الاجتزاء بكل منهما بدل الآخر بالانضباط ، فيدفعه أن المراد بالانضباط ليس هو الانضباط في الجملة . ولذا لا إشكال في عدم الاجتزاء بالوزن والكيل غير المعروفين ، بل الانضباط بلحاظ مقدار المالية ، فإذا كان مقدارها تابعاً عرفاً لأحد التقديرين فالتقدير بالآخر لا يحقق الانضباط المطلوب .
وربما قيل بالتفصيل بين وزن المكيل وكيل الموزون ، فيجوز الأول ، كما عن المبسوط والسرائر وظاهر الشرايع ، وفي الرياض أنه المشهور ، دون الثاني ، فعن السرائر أن ما يباع وزناً لا يباع كيلًا بلا خلاف .
وقد يستدل له بوجوه :
الأول : أن الوزن أضبط من الكيل . وفيه : أن كلًا منهما يضبط المقدر من جهة خاصة فالوزن يضبطه بلحاظ كثافته ، والكيل يضبطه بلحاظ حجمه ، ومع تبعية المالية لإحدى الجهتين دون الأخرى يكون الضبط من الجهة الأخرى خارجاً عن موضوع دليل لزوم التقدير بالكيل والوزن ، كما يظهر مما سبق .
الثاني : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أن بيع المكيل وزناً ليس من بيع المجازفة المنهي عنه في الأخبار ومعقد الاجماعات .
وفيه : أولًا : أنه لا يمكن أن يراد بالمجازفة عدم الضبط من جميع الجهات ، لما عرفت من عدم الإشكال في عدم الاجتزاء بالوزن والكيل غير المعروفين ، بل أن يراد بها عدم الضبط بلحاظ مقدار المالية ، فإذا كان مقدارها تابعاً للكيل كان البيع بالوزن