من كيل أو وزن أو عدّ أو مساحة ( 1 ) ، فلا تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ( 2 ) ، كبيع المكيل بالوزن وبالعكس ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وجعله في الميزان ووضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة ) ) .
وفيه : أن الزائد في المقام هو معرفة أن الموزون بالغ المقدار المضبوط المعهود عند أهل البلد الذي عليه التعامل بينهم . وهذا مخرج عن الجزاف ، ومحقق لعنوان الوزن أو الكيل المعتبرين . وإلا فمعرفة تفاصيل المكاييل والأوزان مقصورة على الخاصة ، ولا تعرفها عامة الناس ، حتى من أهل البلد .
على أنه تكفي السيرة في المقام شاهداً على الجواز ، لظهور أن الابتلاء بالسفر لا يختص بزمان ، واختلاف البلدان في مقادير المكاييل والموازين شايع ، والجهل بالنِسَب بينهما أشيع ، والتعرف عليها أصعب ، خصوصاً في العصور السابقة ، لعدم تيسر وسائل الضبط . فلو بني على لزوم العلم بها لوقع الهرج والمرج ولكثر السؤال عن الحلّ ، وحيث لا أثر لذلك تعين اكتفاء الشارع بالرجوع لكيل البلد ووزنه .
هذا وأما الاستدلال على الجواز بما تضمن لزوم كون البيع بصاع المصر « 1 » ، فهو في غير محله ، لأن الظاهر ورود المضمون المذكور لبيان عدم جواز الغش والتطفيف ، كما تقدم عند الكلام في أدلة المسألة . فلاحظ .
( 1 ) يأتي منه ( قدس سره ) في المسألة الرابعة ما يظهر منه التوقف في وجوب التقدير بالمساحة .
( 2 ) كما صرح به غير واحد . عملًا بظاهر دليل التقدير بكل وجه من الوجوه المعتبرة . ودعوى : أن مقتضى عمومات النفوذ عدم وجوب التقدير ، وقد سبق انه لا مخرج عن ذلك إلا في المكيل والموزون ، وموثق سماعة الوارد فيهما معاً إنما تضمن
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 26 من أبواب عقد البيع وشروطه .