تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( مسألة 16 ) : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ( 1 ) . كما أن نماء الثمن للبايع ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ذكر إحضار الثمن من أجل أن لا يضيع على المشتري ، فيقصر عن صورة تعذر الرد لقصور في المشتري ، ويتعين سلطنة البايع على الرد بمجرد تهيؤ الثمن له ، بحيث لا يضيع على المشتري ، فإذا فسخ حينئذ ملك المشتري الثمن ، فيكون قبض وكيله ووليه حتى الحاكم مصلحة له . بل حتى لو فرض أن الشرط هو القبض فمن الظاهر أن مقتضى الشرط لزوم القبض على المشتري ، وعدم جواز امتناعه منه ، فيقوم مقامه الوكيل والولي ، كما يقوم مقامه في أداء الحقوق عنه بمثل وفاء دينه ، والإنفاق من ماله على من تجب عليه نفقته . هذا ولو فقد الولي ، أو تعذر الرجوع إليه ، تعين - بناء على ما سبق - سقوط اعتبار الرد في جواز الفسخ وصيرورة الثمن بالفسخ في ذمة المشتري أو أمانة عنده ، كما يظهر من محكي الحدائق دعوى ظهور اتفاق الأصحاب عليه في جميع موارد خيار الشرط . نعم استشكل فيه بمخالفته لظهور نصوص المقام في اعتبار الرد . ويظهر اندفاعه مما سبق من قصور اشتراط رد الثمن عما إذا كان تعذر الرد لقصور في المشتري . ( 1 ) كما في الدروس والجواهر ، وبه صرح شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وظاهره - كالجواهر - المفروغية عنه وعدم الخلاف فيه . وهو كذلك . إذ يقتضيه - مضافاً إلى قاعدة تبعية النماء للأصل - حديث إسحاق بن عماره ، فلو كان بناء الأصحاب على خلاف ذلك كان المناسب لهم التصريح به ، وبيان المخرج عما ذكرنا . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر . ويقتضيه مضافاً للقاعدة المتقدمة معتبر معاوية بن ميسرة . ومن هنا كان ظاهر الجواهر مفروغية الأصحاب عنه وهو كذلك ، لنظير ما سبق .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 291 | السيد محمد سعيد الحكيم