تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( مسالة 17 ) : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى زمان مدة الخيار التصرف الناقل للعين ( 1 ) ، من هبة أو بيع أو نحوهما . ولو تلف كان ضمانه على المشتري ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه . لما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أن غرض البايع من الخيار استرداد عين ماله ، ولا يتم إلا بالتزام إبقائه للبائع ، فإبقاء عين المبيع شرط ضمني يبتني عليه البيع ، فيجب الوفاء به . ومنه يظهر عدم جواز إتلاف المشتري له . بل عدم جواز كل تصرف فيه يغيره عن صورته ويوجب اختلاف الرغبة فيه ، فضلًا عما يوجب نقص ماليته . إلا ما كان بالنحو المتعارف ، بسبب الانتفاع به بالوجه الذي يبتني عليه البيع المشروط بالخيار كسكنى الدار ، وركوب الدابة . وعلى ذلك لا يجوز له أن يؤجر العين أكثر من مدة الخيار ، لأن استرجاع العين مسلوبة المنفعة مدة من الزمن نقص فيها مرغوب عنه . هذا ولو خالف المشتري فإن أتلف العين عصى . وإن نقلها بناقل - من بيع أو هبة أو نحوهما - لم ينفذ ، بناء على ما سبق منا - عند الكلام في سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه في العقد من المسألة الثالثة - من أن مقتضى الشرط كون الأمر المشروط لاحقاً للمشترط ، ومقتضى دليل نفوذه ثبوت ذلك الحق شرعاً . حيث يتعين حينئذ قصور سلطنة المشتري عن فعل الناقل وعدم نفوذه منه ، لمنافاته لحق صاحب الخيار ، وهو البايع . نعم بناء على ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) ، من تمحض عموم نفوذ الشروط في التكليف ، يتعين البناء على عصيان المشتري بفعل الناقل مع نفوذه ، بناء على ما هو التحقيق من عدم اقتضاء النهي عن المعاملة فسادها . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر . ويقتضيه حديثا إسحاق بن عمار