ولو كان هو الحاكم الشرعي ( 1 ) أو وكيله ، فإذا أحضره كذلك جاز له الفسخ .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إلا أن المستفاد عرفاً من طبيعة هذا الخيار كون أخذ رد الثمن في مقابل عجز البايع عن إرجاعه أو امتناعه من دفعه ، وتمكين المشتري منه ، لئلا يضيع على المشتري فيخسر الثمن والمثمن ، فيقصر عما إذا كان تعذر الرد لشخص المشتري لقصور فيه بغيبة أو جنون أو موت . ولذا لا يرون سقوط الخيار بتعمد المشتري التخفي أو السفر في المدة من أجل تضييع الفرصة في الفسخ على البايع .
ومن هنا يتعين التعميم لمن يقوم مقام البايع من وكيل أو ولي أو وارث ، إلا مع التنصيص على خصوصية زائدة على الإطلاق ، فيتعين العمل بها .
هذا وفي منية الطالب : ( ( وبالجملة : يجب أن يخرج الرد إلى الوارث عن محل الخلاف ، لأن الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلق حق المورّث البايع إليه . . . ) )
ولا يخلو ما ذكره عن إشكال ، لأن المعيار في المقام ليس هو نحو الاستحقاق للمال ، بل عموم موضوع الخيار المشروط . ولا إشكال في أن مقتضى الجمود على ردّ الثمن أو الإتيان به القصور عن الوارث وغيره ممن يقوم مقام المشتري .
فإن بني على العمل عليه قصر الخيار عن الرد للجميع ، وإن بني على ملاحظة ما ذكرنا تعين العموم للجميع ، فالفرق بين الوارث وغيره غير ظاهر الوجه .
( 1 ) بناء على ثبوت ولايته . وقد أشار شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره للإشكال في ولاية الحاكم الشرعي بأنه إنما يتصرف لمصلحة المولى عليه ، وقد لا يكون قبض الثمن الموجب لتسلط البايع على الفسخ مصلحة للمشتري .
وهو لو تم يجري في جميع الأولياء . بل على حتى في الوكيل إذا لم يكن مفوضاً ، بحيث له مخالفة مصلحة الموكل ، كما أشار لذلك بعض الأعاظم . ( قدس سره ) .
والعمدة في دفع الإشكال المذكور أن الشرط في سلطنة البايع على الفسخ ليس هو قبضه الثمن ، بل إحضاره . فمع فرض ظهور الشرط بين المتبايعين في أن