تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولا يسقط بذلك خيار البايع ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومعاوية بن ميسرة . ففي الأول : ( ( قلت : أرأيت لو أن للدار غلة لمن تكون ؟ قال : للمشتري . ألا ترى إنها لو احترقت كانت من ماله ) ) ، وفي الثاني : ( ( قال له أبو الجارود : فإن هذا الرجل قد أصاب في هذا المال في ثلاث سنين . قال : هو ماله . وقال عليه السلام : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من تكون ؟ ! ) ) . مضافاً إلى أنه مقتضى القاعدة كما يشير له الحديثان المذكوران ، فإن تحل غير الممالك لدرك المال يحتاج لدليل . لذا لا حاجة للتشبث بقاعدة أن التلف ممن لا خيار له لو تمت . وإنما يحتاج إليه فيما لو لم يكن من لا خيار له مالكاً ، كما لو تلف الحيوان في الأيام الثلاثة وهو عند المشتري ، حيث يكون ضمانه على البايع بمقتضى القاعدة المذكورة . ( 1 ) كما استظهره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وأصرّ عليه الأعاظم ( قدس سره ) وغيره . لأن الخيار متعلق بالعقد ، لا بالعين ، ولازم ذلك الانتقال للبدل من المثل أو القيمة . لكن ذلك - لو تم - إنما ينفع في الخيار الشرعي ، دون ما نحن فيه ونحوه مما يكون فيه الخيار بجعل المتعاقدين واشتراطهما له في العقد ، فإنه تابع لنحو الاشتراط وسعة الأمر المشروط . ولعله لذا قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( ويحتمل عدم الخيار ، بناء على أن مورد هذا الخيار هو إلزام أن له رد الثمن وارتجاع البيع [ المبيع . ظ ] وظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك ، فلا خيار مع تلفه ) ) . نعم حيث كان المستفاد من شرط الخيار تشبث البايع بالعين ، بحيث ليس للمشتري المنع من إرجاع المبيع بعينه بإتلافه أو نقله عن ملكه - كما تقدم - فمن القريب رجوع إلى ذلك اشتراط محافظته على العين بماليتها ، وتحمله دركها لو فرط في ذلك . ومرجع ذلك إلى اشتراط ضمانها مع الفسخ بما يحفظ ماليتها . خصوصاً إذا كان