تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( مسألة 15 ) : إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن ، لغيبة أو جنون أو نحوهما مما يرجع إلى قصور فيه ، فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وكيف كان فلا مجال للبناء على ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من ثبوت خيار تبعض الصفقة في شيء من فروض المسألة . وأشكل من ذلك ما ذكره من ثبوت خيار تبعض الصفقة قبل خروج المدة . إذ لا وجه له بعد إقدام المشتري على تبعض الصفقة بجعل الخيار للبايع بالفسخ في البعض في أثناء المدة ، كما لعله ظاهر . الثالث : يمكن تحقق نتيجة شرط التبعيض في الفسخ بوجه آخر ، وهو اشتراط الاشتراك في المبيع بدفع بعض الثمن بنسبتة ، نظير بيع العين بشرط بيعها على المشتري في أجل معين . والذي لا مانع منه بمقتضى عموم نفوذ الشروط ، وإن كان قد يمنع منه في الجملة للنصوص الخاصة به . غاية الأمر أنه يختلف عنه بأن اشتراط البيع من سنخ اشتراط الفعل ، واشتراط الاشتراك المذكور من سنخ شرط النتيجة . لكن قد سبق عند الكلام في سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه أنه لا مانع منه فيما إذا كان متعلق النتائج المشترطة أمراً تحت سلطنة المشروط عليه بنحو ترجع إلى استحقاقه عليه ، ومنه المقام ، لأن بعض المبيع تحت سلطنته ، فله التنازل عنه للمشروط له واشتراط صيرورته له مع دفع ما يناسبه من الثمن . فلاحظ . ( 1 ) كما قواه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغير واحد ممن تأخر عنه ، وحكاه عن المحقق القمي ( قدس سره ) في بعض أجوبة مسائله . خلافاً لما حكاه عن شيخه في المناهل . ولا إشكال في أن الجمود على عنوان رد الثمن يقتضي الرد على خصوص المشتري ، لأن ردّ الشيء إنما يكون بإرجاعه لموضعه . ومثله الإتيان به الذي تضمنه النصوص .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 289 | السيد محمد سعيد الحكيم