شرح
وعليه تنزل نصوصه ، وكلمات الأصحاب - وإن كان الجمود على حاق بعضها قد يوهم خلاف ذلك - لظهور الجميع في نفوذ الشرط الذي وقع من المتعاقدين بالنحو الذي وقع عليه ارتكاز .
بل يأتي في المسألة السابعة عشرة إن شاء الله تعالى أنه يظهر من بعض كلمات صاحب الجواهر ( قدس سره ) نفسه الميل إليه . وقد سبق أنه لا محذور في تعليق متعلق المضمون المعامل مع فعلية نفس المضمون ، وهو الاستحقاق المستفاد من الاشتراط .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا من عدم الفرق بين الوجهين ، لأن القدرة في كليهما موقوفة على الرد ، ولا قدرة قبله .
فهو كما ترى ! لأن عدم القدرة على الوجه المدعى ، لعدم تحقق شرط المملوك ، وعلى الوجه الآخر لعدم تحقق الملكية ، نظير ما سبق في الوكالة . بل لو فرض حصول التعليق في الشرط نفسه ، فحيث كان الدليل على بطلان التعليق منحصراً بالإجماع ، فلا وجه للمنع منه في مورد ظهور حال الأصحاب في الجري عليه ، كما اعترف به ( قدس سره ) .
وأما ما ذكره من عدم ظهور الخلاف في بطلان اشتراط شرط معلق على مجيء زيد في مدة معينة . فإن كان المراد تعليق الاشتراط الذي يكون به الاستحقاق ، فهو بناء على ما سبق ليس نظيراً للمقام . وإن كان به تعليق الأمر المشروط - كدفع مال أو خياطة ثوب - فالظاهر صحته ولا يظهر منهم بطلانه .
ومثل ذلك الإشكال في المقام بجهالة زمان الخيار المشروط ، لجهالة زمان الرد . لاندفاعه أولًا : بالمنع من بطلان الشرط بالجهالة ، كما يظهر مما تقدم في المسألة العاشرة . وثانياً : بأن المجهول هو زمان إعمال الخيار المشروط ، لازمان الخيار نفسه ، كما ذكرناه آنفاً .
وقد ظهر من جميع ما سبق أنه لا ينبغي الإشكال فيما يظهر من الأصحاب من التمسك في المقام بعموم نفوذ الشروط .