شرح
أهل السواد وغيرهم ، فنبيعهم . . . ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه - بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا - شراء قد باع وقبض الثمن منه ، فنعده [ فعندنا يب . فبعده خ . ل ] إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء . فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا . فما ترى في الشراء ؟ فقال أرى أنه لك إن لم يفعل . وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ) ) « 1 » . بناء على ما يظهر من غير واحد من حمل الوعد فيه على الشرط . وقد استشهد له في الجواهر بما تضمنه من الأمر بالعمل عليه ، مع أنه لا يجب العمل بالوعد .
اللهم إلا أن يقال : لو تم عدم وجوب الوفاء بالوعد في المقام ، فحمل الوعد فيه على الشرط ، بقرينه الأمر بالعمل عليه ، ليس بأولى من حمل الأمر بالعمل عليه على الاستحباب ، بقرينة التعبير بالوعد .
ودعوى : أن استحباب الرد مع الوعد من الوضوح بحيث لا يحتاج للسؤال ، لوضوح استحباب الإقالة ، خصوصاً مع الوعد .
مدفوعة بأن الصحيح لم يتضمن السؤال عن حكم الرد مع الإتيان بالثمن في الوقت المحدد ، بل عن حكم البيع بالوجه المذكور ، ولزومه مع عدم رد الثمن في الوقت المشروط . وكما يمكن أن يكون منشأ احتمال السائل البطلان هو ذهاب الجمهور لبطلان بيع الخيار - على ما حكي عنهم - فيكون مما نحن فيه ، يمكن أن يكون منشأه أن الداعي للبيع ليس هو الرغبة عن المبيع ، بل الحاجة للثمن ، فيشبه بيع المضطر . ومن ثم يشكل الاستدلال بالصحيح .
وأشكل منه الاستدلال بمعتبر أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) [ أبي عبد الله ] : ( ( قال : إن بعت رجلًا على شرط ، فإن أتاك بمالك ، وإلا فالبيع لك ) ) « 2 » . لما سبق في أول الكلام في خيار الشرط من ظهور الشرط فيه في شرط الأجل في الثمن ، لا شرط الفسخ في البيع ، فالخيار فيه خيار تخلف الشرط ، لا خيار الشرط الذي هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 .