تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بنفسه مع وجوده ، أو ببدله مع تلفه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بمثل الثمن في المدة أو قبلها . فإن جاء به بعد انقضاء المدة لم تلزمه وكان مخيراً ) ) وظاهر كلامه هذا إرادة اشتراط الإقالة على المشتري عند ردّ الثمن ، لا اشتراط الخيار للبايع مع رده ، الذي سبق الكلام فيه . فإن كان مراده بذلك صحة ذلك في نفسه ، فهو في محله . لعموم أدلة نفوذ الشروط من دون مانع . وإن كان مراد بذلك حمل النصوص المتقدمة عليه ، فلا وجه له إلا حمل الرد في حديثي معاوية بن عمار وسعيد بن يسار على الإقالة . لكنه غير ظاهر ، لقرب حمله على رفع اليد عن التمسك بالشراء بسبب الفسخ المتفرع على الخيار المجعول ، لما عرفت من أن ذلك هو المرتكز الذي تنصرف إليه النصوص ، لاحتياج الإقالة إلى عناية مستغنى عنها ، حيث يكفي في تحقق غرض المشترط اشتراط الخيار التابع له ، فلا داعي لاشتراطه الإقالة التابعة للطرف الآخر . ولا سيما مع قوله في حديث معاوية بن ميسرة : ( ( فشرط أنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ) ) . لقوة ظهوره في رجوع الدار للبايع بمجرد مجيئه بالثمن ، من دون حاجة إلى إقالة من المشتري ، وقرب رجوع مفاد النصوص لشيء واحد ، وهو الأمر المرتكز الذي سبق . وأشكل من ذلك حمل كلمات الأصحاب عليه ، فإن كلماتهم كالصريحة فيما ذكرنا . ومن ثم قد يحمل كلامه على ما ذكرنا ، ويكون تعبيره عنه بالإقالة بلحاظ كونه كالإقالة في تراجع المشتري عن التمسك بالبيع ، وإرجاع المبيع إن كان قد أخذه ، لأن ذلك هو الأنسب بظهور كلامه في الإشارة إلى قسم من البيع معروف بين الأصحاب ، وليس هو إلا ما ذكرنا . فلاحظ . ( 1 ) من الظاهر أن الفسخ بالخيار أو بالتقايل يقتضي رجوع كل من العوضين إلى صاحبه الذي كان له قبل المعاوضة ، فمع فرض بقاء الثمن بعينه لا بد من رجوعه