تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
إلى ملك المشتري بالفسخ . نعم يختص ذلك بما إذا كان الثمن شخصياً ، وقد أخذه البايع . أما إذا كان كلياً وقد دفع المشتري فرداً منه للبايع ، فالفسخ إنما يقتضي رجوع الثمن الكلي إلى المشتري ، لا رجوع عين الفرد الذي سلمه ، ليجب على البايع إرجاعه بعد تملكه له ، لعدم كون الفرد المذكور طرفاً في المعاوضة . غاية الأمر أن يجب على المشتري إرجاع فرد من الكلي ، كما أخذ فرداً منه . وأما ما قد يظهر من الأعاظم ( قدس سره ) من أنه بعد تعين الثمن الكلي بالفرد المقبوض يكون هو الثمن . فهو غير ظاهر الوجه ، لأن تحديد الثمن تابع لمفاد المعاوضة ، والمفروض كون طرفها هو الكلي . ولذا لا إشكال ظاهراً في عدم استحقاق فسخ البيع لو كان المقبوض معيباً ، بل يستحق التبديل لا غير . وبالجملة : لا ينبغي الأشكال في عدم صيرورة المقبوض ثمناً مستحقاً بالبيع ، بل هو فرد من الثمن المستحق به ، ويستحق بشخصه بتراضيها بكون وفاء عنه . ثم إن تملك المشتري بالفسخ لعين ما دفعه للبايع فيما إذا كان الثمن شخصياً - أو كلياً والمدفوع فرد منه لو قلنا بذلك فيه - لا يقتضي توقف جواز الفسخ البايع في المقام على إرجاعه بعينه ، بل هو تابع لما أخذ قيداً في الفسخ عند اشتراط الخيار في البيع . فإن كان القيد هو إرجاع عين المدفوع ، وعدم الاكتفاء بالبدل مطلقاً ، تعين عدم جواز الفسخ مع عدم إرجاعه حتى مع تلفه أو تعذر إرجاعه ، لضياع أو نحوه . وإن كان القيد هو إرجاع الأعم منه ومن مثله ، تعين الاكتفاء بإرجاع المثل ولو مع وجود عين المدفوع وإمكان إرجاعه ، لرجوع ذلك إلى اشتراط الاكتفاء بالمثل بدلًا عن عين المدفوع في السلطنة على الفسخ ، وفي إرجاع الثمن المترتب عليه . وإن كان القيد هو إرجاعه بنفسه وعدم الانتقال للبدل إلا في خصوص حال