تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
هذا وحيث ظهر مما سبق أن المعلق على رد الثمن وإرجاعه هو إعمال الخيار بالفسخ ، لا أصل الخيار ، فإرجاع الثمن تارة : يكون فسخاً فعلياً ، لقصد الفسخ به ، نظير عقد المعاطاة ، كما يأتي الكلام فيه . وأخرى : يكون مقدمة للفسخ القولي ، لتوقف الفسخ المستحق بالشرط عليه . وعلى أحد الوجهين ينزل قوله في معتبر معاوية بن ميسرة : ( ( فشرط إنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ) ) . وليس المراد به انفساخ البيع بمجرد ردّ مقدار الثمن من دون فسخ ، فإنه يحتاج إلى كلفة يبعد جداً حمل الحديث عليها ، بخلاف ما ذكرنا ، لأن شيوع شرط الخيار عند العرف وفي النصوص يوجب انصراف الصحيح اليه . ولا سيما وأن مصحح نسبة المال الذي يرجعه المشتري للبايع هو فرض انفساخ البيع ، المناسب لتحقق الفسخ من المشتري . ومن ثم لا مجال لحمل النصوص على اشتراط انفساخ البيع بمجرد ردّ مقدار الثمن مطلقاً وان لم يقصد معه الفسخ ، بل هبة أو أمانة أو غيرهما . ثم إنه بعد فرض قصور نصوص المقام عن ذلك فلا مجال لتصحيحه بعموم نفوذ الشروط . لما أشرنا إليه - في أوائل الكلام في سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه - من قصور عموم الشروط عن نتائج المعاملات ، ككون الشيء مبيعاً ، وكون المرأة مطلقة ، ومنها انفساخ البيع في المقام . لعدم كونها تحت سلطنة المشترط ، بل هي تابعة لأسبابها الشرعية ، كالفسخ في المقام . وأشكل من ذلك ما لو قصد بالشرط انتهاء أمد البيع برد الثمن دون انفساخه ، نظير الزواج المنقطع . لعدم ثبوت مشروعية ذلك في المعاملات . وقد تقدم عند الكلام في شرط الخيار في البيع ما ينفع في المقام . هذا ولم يتعرض في الوسيلة لبيع الخيار في فروع خيار الشرط ، وإنما ذكر من أقسام البيع بيع الإقالة ، وذكر شروطه بما يناسب بيع ما نحن فيه ، ثم قال : ( ( فإذا باع شيئاً على أن يقيل البيع في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه به لزمته الإقالة إذا جاء