شرح
ظاهر التذكرة وعن غيرها . وفي الجواهر إجماعاً بقسميه . ويقتضيه - مضافاً إلى عموم الشروط بالتقريب المتقدم - النصوص الخاصة .
ففي صحيح إسحاق بن عمار : ( ( أخبرني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل وأنا عنده ، فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحب إليّ من أن تكون لغيرك . على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي . فقال : لا بأس بهذا . إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه . قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة ، فأخذ الغلة ، لمن تكون ؟ . قال : الغلة للمشتري . ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله ) ) . كذا رواه الكليني « 1 » .
وروى نحوه الصدوق ، إلا أنه قال : ( ( سأله رجل وأنا عنده ، فقال : ( ( رجل مسلم . . . ) ) « 2 » . وكذا الشيخ ، إلا أنه قال : ( ( حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم . . . ) ) « 3 » . وهو الموجود في الوسائل « 4 » .
ولا إشكال في كونه صحيحاً على الثاني . وكذا على الثالث ، لظهوره في سماع إسحاق له بنفسه ، وروايته له عمن سمعه من أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
كما لا يبعد اعتباره على الأول ، لأنه وإن لم يسمعه بنفسه ، وإنما يرويه بطريق من حدثه به ، من دون أن يعين الشخص الذي حدثه ، إلا أن جزمه بأن الشخص المذكور سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ظاهر في وثوقه ، بل علمه بأنه قد سمعه ( عليه السلام ) ، وحيث يمكن اعتماده في ذلك على الحدس القريب من الحس ، فيقرب قبول ذلك منه وقريب منه معتبر معاوية بن ميسرة « 5 » .
وفي صحيح سعيد بن يسار : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نخالط أناساً من
هامش
( 1 ) الكافي ج : 5 ص : 171 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص : 128 .
( 3 ) التهذيب ج : 7 ص : 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 3 .