شرح
فالعمدة في المقام الحديثان الأوليان .
مضافاً إلى ما سبق من عموم نفوذ الشروط بالتقريب المتقدم عند الكلام في اشتراط الخيار . بل هو مهم جداً في المقام ، لانحصار الدليل به في كثير من الفروع الآتية ، وغيرها مما يقصر عنه الحديثان المتقدمان .
لكن في الجواهر في خاتمة الكلام في خيار المؤامرة والشرط قال : ( ( واعلم أن جميع ما ذكرناه في خيار المؤامرة والخيار برد الثمن جرياً على ما ذكره الأصحاب . وظاهرهم أنها على ما تقتضي العمومات . بل هو صريح غير واحد منهم . بل هو مقتضى ما ذكروه من التعدي عن محل النص في الخيار برد الثمن . لكن قد يشكل ذلك بأنهما معاً من التعليق الممنوع في البيع ونحوه ، من غير فرق فيه بين كونه في نفس العقد وبين كونه في متعلق العقد ، كالشرط ونحوه . فلو باع واشترط شرطاً مثلًا قد علقه مجيء زيد في مدة معينة مثلًا لم يجز بلا خلاف أجده فيه . والفرق بينه وبين تعليق الخيار على رد الثمن ، أو على أمر زيدٍ به ، غير واضح . والتعبير بعبارة لا تعليق فيها في اللفظ لا يرفع التعليق في المعنى . فإن اشتراط الخيار حال رد الثمن أو حال أمر زيدٍ به كاشتراطه حال قدوم الحاج أو مجيء زيد في مدة معينة . فالتحقيق حينئذ الاقتصار في خيار الرد على النصوص وما يمكن إلحاقه بما فيها . . . ) ) .
وفيه : أنه لا عموم يقتضي امتناع التعليق ، وإنما هو مقتضى الإجماع ، والمتيقن منه مثل البيع ونحوه من المضامين العقدية والإيقاعية ، دون مثل الشرط الذي تابع للمعاملة .
مع أن الممنوع منه هو تعليق المضمون المعاملي المنشأ ، دون متعلقة . ولذا صرحوا بامتناع التعليق في الوكالة ، دون الأمر الموكل فيه . والمضمون المنشأ بالشرط في المقام هو استحقاق الخيار بالنحو الخاص . وهو فعلي يحصل بمجرد الاشتراط في البيع ، لأن الاشتراط لما لم يكن معلقاً ، بل كان فعلياً فالخيار فعلي أيضاً ، والمعلق على الرد إنما هو إعمال حق الخيار بالفسخ . وذلك هو المرتكز عرفاً في المقام .