شرح
26
من عرفت بها فيحمل ما دلّ على وجوب التحديد بالكيل أو غيره على ما يعم التحديد بالوجه المذكور .
وكذا الحال في النهي عن بيع الغرر بناء على عمومه لما نحن فيه ، حيث يتعين حمله على الغرر بالنحو الذي لا تراعى فيه نسبة المالية بين العوضين ، دون الغرر من سائر الجهات .
وأظهر من ذلك الحال في غير المكيل والموزون مما لم يقم دليل على وجوب التحديد فيه ، كالمعدود بناء على ما سبق وما تتقوم ماليته بمساحته كالثوب والأرض . بل حتى بيع قطيع الغنم كل رأس بكذا . لأن هذه الأمور وإن لم ترد فيها نصوص خاصة ، إلا أن الصحة فيها مقتضى العمومات . ولا سيما بعد ورود النصوص المتقدمة في نظائرها من المكيل والموزون .
ومن الغريب أن غير واحد من الأصحاب ممن تعرض لذلك مجوزاً أو مانعاً لم يشر لهذه النصوص ، حيث يوهم ابتناء مذهب المجوزين على مجرد الاجتهاد منهم في الاكتفاء بذلك في العلم المعتبر في العوضين ، مع رده باشتمال البيع فيها على الغرر والجهل المفروغ عندهم عن مانعيتها من صحته . فراجع ما ذكروه في صور بيع الصبرة .
نعم أشار لصحيح جميل الثاني في السرائر ، وذكر أن الأولى رده ، لأنه بيع مجهول ، نظير بيع الصبرة كل قفيز بدينار ، وهو باطل بالإجماع .
لكن عرفت تصريح الشيخ بالجواز في بيع الصبرة المذكور أيضاً . كما أن رد الصحيح للوجه الذي ذكره ظاهر الوهن ، لأن عدم جواز بيع المجهول ليس حكماً عقلياً غير قابل للتخصيص .
الثاني : قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( لو وقعت معاملة الموزون بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين دون الآخر كالحقة والرطل والوزنة باصطلاح أهل العراق الذي لا يعرفه غيرهم ، خصوصاً الأعاجم غير جائز ، لأن مجرد ذكر أحد العنوانات عليه