شرح
قام عليه ) ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : ( ( أنه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال . قال : لا يصلح له ذلك ) ) « 2 » ، وخبر خالد بن حجاج الكرخي : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الطعام من الرجل ، ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله ، فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته قال : لا بأس ) ) « 3 » . ونحوها غيرها .
فإنها صريحة في تحقق البيع وملك المشتري للطعام المبيع قبل أن يكال ، ولا يكون ذلك إلا لكون التحديد بالكيل مبنياً على مقابلة كل وحدة تفرض بما يقابلها بالثمن بنحو تحفظ فيه نسبة المالية بين العوضين ، فالتحديد به أشبه ما يكون بالقضية الحقيقية .
هذا وقد يدعى مخالفة هذه النصوص لما عليه الأصحاب من اعتبار العلم حين البيع بقدر العوضين ، فتسقط عن الحجية بالهجر . ولا سيما مع تصريح جمع بعدم صحة مثل هذا البيع .
لكن لا مجال لذلك بعد فتوى الإسكافي والشيخ وابن حمزة بمضمونها في الجملة ، ففي كلام محكي عن الإسكافي ما يظهر منه جواز بيع الصبرة من الطعام كل كر بكذا ، وصرح في النهاية والوسيلة بجواز بيع تبن البيدر لكل كر من الطعام تبنة بشيء معلوم ، وصرح في المبسوط والخلاف بجواز بيع الصبرة من الطعام كل قفيز بدرهم ، وبيع السمن كل رطل بدرهم ، وبيع الدار كل ذراع بدينار ، كما يظهر من الكليني الاعتماد على صحيحي جميل .
ومن الغريب ما في الشرايع من عدم جواز ذلك في بيع الصبرة والدار بالكيل والذراع ، وجوازه في بيع السمن بظروفه بالوزن . وما في الجواهر من حمل الأخير على صورة العلم بوزن المجموع لا قرينة عليه .
وكيف كان فالمتعين البناء على جواز ذلك مطلقاً بعد وفاء النصوص به وعمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 5 ، 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 5 ، 3 .