ولا جعله شهراً مردداً بين الشهور ( 1 ) ، وإلا بطل العقد ( 2 ) . نعم إذا أطلق
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) إن أريد به ترديده واقعاً وثبوتاً فالوجه في امتناعه ما تقدم في وجه امتناع جعله مدة مبهمة من امتناع الترديد في الأمور الاعتبارية - كحق الخيار - كامتناعه في الأمور الحقيقية .
وإن أريد به تردده ظاهراً وفي مقام الإثبات - كما لو اشترط الخيار في الشهر الذي يأتي فيه زيد من السفر - فالكلام فيه هو الكلام المتقدم في مثل جعله إلى مجيء الحاج .
( 2 ) كما في الشرايع والتذكرة والقواعد وغيرها . وهو ظاهر بناء على إفساد الشرط الفاسد للعقد . أما بناء على عدم ثبوت العموم المذكور - كما هو الظاهر - فلأن منشأ فساد الشرط في أكثر فروض المقام عندهم لما كان هو الغرر فهو يسري للعقد ، إما لما تكرر في كلماتهم من أن للشرط قسطاً من الثمن ، وإما لما أشرنا إليه آنفاً من أن للشرط دخلًا في الرغبة في العوضين ، فمع فرض لزوم العلم بكل ماله دخل في الرغبة فيهما دفعاً للغرر يتعين بطلان العقد بجهالة الشرط ، وإما لما سبق منا أخيراً من أن الشرط حيث كان في المقام من شؤون العقد ، لدخله في لزومه وجوازه يتعين سريان الغرر منه للعقد . فلاحظ .
وأما الموارد التي يكون منشأ بطلان الشرط فيها الترديد دون الغرر فينحصر وجه بطلان العقد فيها بالبناء على إفساد الشرط الفاسد للعقد ، وحيث سبق عدم ثبوت ذلك فيحتاج فساد العقد فيها للدليل .
اللهم إلا أن يقال : لما كان العقد مبتنياً على الشرط ومرتبطاً به فدليل نفوذ العقد ولزوم الوفاء به يقصر عن صورة بطلان الشرط وعدم وجوب الوفاء به ، وحينئذ يكون مقتضى الأصل عدم نفوذ العقد مجرداً عن الشرط ، خرج من ذلك ما إذا كان الشرط مخالفاً للكتاب والسنة ، حيث دلت النصوص على صحة العقد وعدم مبطلية الشرط الفاسد له . ولعله من أجل الردع عن الاشتراط ، وبيان عدم ترتب