تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
لظهور أن مفاد مثل قولهم ( عليه السلام ) : ( ( المسلمون عند شروطهم ) ) هو إلزام المشروط عليه بالجري على مقتضى الشرط الذي جعله على نفسه وتنفيذه ، فهو يتضمن التضييق على المشروط عليه وإلزامه بما جعله على نفسه ، لا التوسعة على المشروط له باستحقاق لشرطه وجواز انتفاعه به ، كما هو الحال لو قيل : المسلمون لهم شرطهم ، أو هم في سعة ما اشترطوا . كما أن المنساق من تلك الأدلة أن نفوذه على المشروط عليه للمشروط له بلحاظ كون المشروط له قد اشترطه عليه ، والتزم معه به مبنياً على الالتزام الآخر ، بحيث يكون الشرط منتسباً للمشروط له والمشروط عليه بلحاظ التزامهما به معاً مبنياً على الالتزام الآخر . كما يناسبه ما في بعض النصوص من نسبة الشرط للمشروط له ، مثل قوله ( عليه السلام ) : ( ( من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل ) ) « 1 » وقوله ( عليه السلام ) : ( ( فليف للمرأة بشرطها ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال : المؤمنون عند شروطهم ) ) « 2 » ، وقوله ( عليه السلام ) : ( ( فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم « 3 » ، وقوله ( عليه السلام ) في المكاتب إذا أدى بعض مكاتبه : ( ( إن الناس كانوا لا يشترطون ، وهم اليوم يشترطون ، والمسلمون عند شروطهم . فإن كان شرط عليه إن عجز رجع ، وإن لم يشترط عليه لم يرجع ) ) « 4 » ، ونحوها غيرها . وهو المناسب لما سبق عند الكلام في مثل اشتراط عدم الفسخ من أن مفاد أدلة الشروط ليس مجرد وجوب العمل على الشرط تكليفاً ، بل ثبوت الحق للمشروط له ، لابتناء الشروط - كالعقود - على الالتزام باستحقاق الأمر المشروط ، لابتناء المعاملات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 40 من أبواب المهور حديث : 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 4 من أبواب المكاتبة حديث : 3 .