ولا جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقصان ، مثل مجيء الحاج ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) قولًا واحداً ، كما في الجواهر ، وصرح شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بعدم الخلاف فيه ، وفي مفتاح الكرامة ومحكي المقابس بالإجماع عليه . ويظهر من خلافهم في بطلان العقد به المفروغية عن بطلان الشرط . والمذكور في كلماتهم الاستدلال عليه بالغرر .
ودعوى : أن النهي في المقام عن بيع الغرر ، والغرر في المقام إنما يكون في الشرط ، لا في البيع . ويظهر من كلماتهم في الشروط عدم وضوح التلازم بين اعتبار العلم في البيع واعتباره في الشرط .
مدفوعة بأنه لو سلم عدم عموم سراية الغرر من الشرط للبيع ، بلحاظ أن للشرط دخلًا في الرغبة فيه ، إلا أنه لابد من البناء على سرايته في المقام مما كان فيه الشرط من شؤون العقد ، لتعرض البيع بالخيار للفسخ الرافع لأثره . هذا غاية ما يمكن أن يوجه به الاستدلال المذكور .
لكنه يشكل أولًا : بما سبق منا عند الكلام في اعتبار العلم بقدر العوضين من عدم نهوض حديث الغرر بإثبات اعتبارالعلم بقدرهما ، فضلًا عن إثبات اعتبار العلم بغيرهما من متعلقات العقد ، كالأمر المشروط في المقام بحيث يلزم تحديده بالوجه المدعى .
وثانياً : أن مبنى اقتضاء النهي عن الغرر اعتبار العلم هو حمل الغرر على الخطر ولو بلحاظ بعض مراتب المالية ، حيث يستلزم ذلك اعتبار العلم بكل ماله دخل في زيادة المالية ونقصها في العوضين من المقادير والصفات . وذلك لا يستلزم ذلك اعتبار الضبط في المدة بالإضافة إلى الأعمال التي تكون طرفاً في المعاوضة - كما في الإجارة
فضلًا عن الشروط ، إذ كثيراً ما يكون الموسم دخيلًا في قيمة العمل ، دون الوقت . بل قد ينحصر الأمر بذلك .
مثلًا إذا كان السفر للحج في القافلة الأولى أفضل للحاج وأعلى قيمة ، وكان