تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
ثبوت خيار الحيوان ، وممن هو عازم على الفسخ أو متردد فيه إذا لم يعلم بأنه مسقط للخيار . بل قد تقع من غير المالك عصياناً لمجرد إشباع الشهوة . على أن المسقط للخيار إذا كان هو الرضا بالبيع ، والبناء على عدم الفسخ الملازم للتصرف كما هو مقتضى التفريع في الصحيح رجع ذلك إلى عدم الأثر للتصرف في سقوط الخيار ، وهو لا يناسب التنبيه له والتركيز عليه في كلام الإمام ( عليه السلام ) . بل إن كانت مسقطية الرضا للخيار ظاهرة عرفاً - بحيث لا تحتاج للبيان - فلا فائدة في التعرض لذلك . وإن لم تكن كذلك كما هو الظاهر ، لما سبق عند الكلام في تعريف الخيار من أن الرضا لا يستلزم إسقاط حق الخيار فالمناسب التنبيه لذلك والتركيز عليه ، لدفع توهم أن لصاحب الخيار في مدة الخيار الرجوع عن رضاه بالمبيع وبنائه على عدم فسخ البيع . وهو أنسب من التنبيه على مسقطية التصرف بلحاظ ملازمته تكويناً للرضا التي هي لو تمت ولو غالباً ليس من شأن الإمام ( عليه السلام ) بيانها . وأشكل من ذلك الحال في الصحيحين الآخرين ، فإن المفروض للسائل فيهما إن كان صورة حصول الرضا حين التصرف فالأولى به التنبيه له دون التصرف . وإن لم يكن المفروض فيه ذلك - لما سبق من عدم الملازمة بين الرضا والتصرف معني غالباً فإهمال الإمام ( عليه السلام ) للتنبيه على الرضا الذي هو المسقط حقيقة ، والاكتفاء ببيان مسقطية الأمر المقارن له غير الملازم له ، لا يخلو عن غرابة . وليس هو من سنخ الإطلاق في مورد التقييد ، بل هو راجع إلى بيان أمر آخر غير موضوع الحكم . وبالجملة : لا مجال لحمل التفريع المذكور على بيان أن المسقط الحقيقي هو الرضا المقارن للتصرف ، ليرجع إلى تقييد سقوط الخيار مع التصرف بما إذا كان مقارناً للرضا وكاشفاً عنه ، بل لابد من حمله على وجوه أخر ذكرها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . وأقربها حمل التفريع على الرضا الادعائي الراجع إلى أن التصرف بحكم الرضا شرعاً في مسقطيته للخيار ، ومانعيته من الرجوع في البيع . ومرجع ذلك إلى خصوصية التصرف المذكور في إسقاط الخيار . بل مقتضى الإطلاق عموم مسقطيته له ولو مع