تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
المجلس ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) في صحيح زرارة : ( ( البيعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاث . . . ) ) « 1 » . مدفوعة : بأن الاستثناء - لو تم - إنما هو في عدم انتهاء الخيار بالتفرق ، من دون أن ينافي بقاءه مع عدم التفرق . نعم قد يظهر تباين موضوع الخيارين من مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ( المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ) ) « 2 » . وقريب منه في ذلك معتبر علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا « 3 » ( عليه السلام ) . لكن من القريب حمله على بيان مجرد ثبوت خيار المجلس في غير الحيوان ، لا على نفيه في الحيوان ، جمعاً مع الإطلاقات المشار إليها . ولا سيما بلحاظ صحيح فضيل عنه ( عليه السلام ) : ( ( قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : إلى ثلاثة أيام للمشتري . قلت : فما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ) ) « 4 » . فإن العدول عن بيان ثبوت خيار المجلس في غير الحيوان إلى بيان كبرى خيار المجلس ، بنحو يشمل الحيوان وغيره ، موجب لقوة ظهور الإطلاق في العموم ، وظهور الصحيح في أن الحيوان يختص بخيار زائد على خيار المجلس ، من دون أن يقصر عنه الخيار المذكور . وذلك هو المنساق من مجموع النصوص وفتاوى الأصحاب ، والمفهوم منها عرفاً ، كما سبق من الجواهر . كيف ولازم البناء على قصور خيار المجلس عن بيع الحيوان عدم ثبوت الخيار في بيع الحيوان لغير صاحبه أصلًا بناء على ما يأتي من قصور خيار الحيوان عنه . وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 6 ، 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 6 ، 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 5 . ( 4 ) الكافي ج : 5 ص : 170 باب الشرط والخيار في البيع حديث : 6 . وأورد في وسائل الشيعة ج : 12 صدره بتصرف في باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 5 وذيله في باب : 1 من الأبواب المذكورة حديث : 3 .