إمضاء العقد واختيار عدم الفسخ ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وجامع المقاصد ، ونسبه في الحدائق للأصحاب . ويقتضيه في الجملة النصوص الآتية .
( 1 ) كما هو مقتضى تعليل مسقطية التصرف في التذكرة بأنه دليل الرضا . وقد يستدل على ذلك بأنه مقتضى الجمع بين النصوص .
ففي صحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة فذلك رضاً ، منه فلا شرط له . قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء ) ) « 1 » .
وفي صحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : ( ( قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس . فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته ) ) « 2 » . وفي صحيح الصفار : ( ( كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) في الرجل اشترى من رجل دابة ، فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر أو أنعلها ، أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ . فوقع ( عليه السلام ) : إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء الله ) ) « 3 » .
فإن مقتضى الأخيرين وإن كان هو سقوط الخيار بالتصرف مطلقاً ، إلا أن مقتضى تفريع سقوطه في الأول على كون التصرف رضاً بالبيع كون المسقط هو الرضا اللازم للتصرف والمنكشف به . ومرجع ذلك اختصاص التصرف المسقط بما يكون ملازماً للرضا وكاشفاً عنه .
لكن لا مجال للبناء على كون تطبيق الرضا على التصرفات المذكورة في الصحيح الأول بلحاظ ملازمته لها ، لما هو المعلوم من عدم ملازمته لها ولو غالباً . بل كثيراً ما يكون الداعي لها مجرد إشباع الشهوة ، أو الاطلاع على خبايا الجارية ، أو حلية التصرف المذكور ، فإن الملكية المؤقتة كالزوجية المؤقتة كافية في حلها . ولذا تقع من الغافل عن
-
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 ، 2 .