( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد ( 1 ) . كما يسقط بإسقاطه بعده ( 2 ) ، وبالتصرف في الحيوان ( 3 ) تصرفاً يدل على
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
مما تأباه المرتكزات الفقهية جداً .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر بل إجماعاً ، كما في التذكرة ، ونسبه في الحدائق للأصحاب . لعين ما تقدم في خيار المجلس .
قال في مفتاح الكرامة : ( ( وكذا يصح اشتراط سقوط بعضه ، فيسقط ما شرط سقوطه يوماً أو أكثر أو أقل ) ) . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( ولا بأس به ) ) .
وكأنه يبتني على انحلال الخيار المذكور إلى خيارات متعددة بعدد أجزاء زمانه ، بحيث يكون كل منها حقاً قابلًا للإسقاط ، فيصح اشتراط سقوطه ، كما صرح بذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) .
لكنه لا يخلو عن إشكال أو منع . بل إسقاط خصوص الأسبق مع بقاء المتأخر ، أو المتوسط مع بقاء الطرفين ، لا يخلو عن غرابة .
نعم لا إشكال في جواز إسقاطه بعد مضي زمان منه ، كإسقاطه في اليوم الثاني . لكنه لا يرجع إلى إسقاط بعض الخيار ، بل إلى إسقاط تمام الحق الباقي ، فيجوز اشتراط سقوطه كذلك . وكذا الحال في اشتراط إسقاطه بنحو شرط الفعل .
أما اشتراط عدم إعمال حق الخيار ، أو عدم الفسخ ، فيجوز مطلقاً ولو في خصوص زمان خاص منه ، كاليوم الثاني منه . لعموم أدلة نفوذ الشروط من دون محذور ، إذ هو شرط فعل ، ولا يرجع إلى تبعيض الحق ، كما لعله ظاهر .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . ونسبه للأصحاب في الحدائق . والوجه فيه ما سبق في أول الكلام في الخيار من كونه حقاً ، فيسقط بالإسقاط . والكلام في إسقاط بعضه يظهر مما سبق في اشتراط سقوطه .
( 3 ) كما صرح بذلك جماعة . بل بلا خلاف ، كما في الغنية ، وإجماعاً ، كما في التذكرة