وإذا كان العقد في أثناء النهار لفق المنكسر من اليوم الرابع ( 1 ) والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار ( 2 ) . وكذا الليلة الثالثة في صورة تلفيق
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
التلف في زمن خيار المجلس من مال المشترى لم يتضمنه دليل خاص ، ليعارض الدليل المذكور ، بل هو مقتضى القاعدة ، والمفروض الخروج عنها في الحيوان بالدليل المذكور ، فيتعين العمل به بعمومه ، كما جرى عليه بعض مشايخنا ( قدس سره ) .
والحاصل : أنه لا مخرج عما يظهر من نصوص خيار الحيوان من كون مبدئه زمان العقد ، دون التفرق .
( 1 ) كما صرح بذلك غير واحد . وذلك لأنه بعد أن كان ظاهر اليوم هو النهار المقابل لليل فاللازم تمامية الأيام الثلاثة ، عملًا بظاهر النصوص . والاكتفاء في اليوم الأول بالناقص يحتاج إلى دليل ، كما ورد نظيره في أقراء عدة الطلاق ، وهو مفقود في المقام .
ويكتفى في تمامية اليوم بالتلفيق ، كما هو المفهوم عرفاً في مقام التحديد في سائر الموارد . بخلاف التوصيف . مثلًا : إذا أريد توصيف الأيام أو الشهور بأنها حارة أو باردة أو مريحة ومتعبة ، فلابد من اتصافها كاملًا بذلك ، ولا يكفي التلفيق . وإذا أريد تحديد الحر أو البرد أو الراحة أو التعب كفى التلفيق . ومنه المقام ، كما هو ظاهر .
وأما احتمال التلفيق من الليلة الثالثة بقدر ما نقص من اليوم فلا مجال له مع التحديد بالأيام . نعم لو كان التحديد بمقدار الأيام الثلاثة ، لا بنفس الأيام الثلاثة ، اتجه التلفيق من الليل . كما يتجه حينئذ البناء على أنه لو وقع البيع ليلًا ينقص من اليوم بقدره لكنه خلاف ظاهر النصوص ، بل المقطوع منها . كيف ولازمه الاكتفاء بيوم وليلتين ، أو ليلة ويومين ، أو نحو ذلك مما يقطع ببطلانه .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، ونفى الإشكال فيه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . لا لأن المراد من اليوم ما يعم الليل ، كما في قولنا : الشهر ثلاثون يوماً والأسبوع سبعة أيام .