شرح
تلفاً لا من البايع ولا من المشتري ، بل ولا عيباً . لعدم نقص قيمته بذلك .
وإن أراد به زهاق روحه بنحو يحرم لحمه ، لإدراكه لذكاته ، إلا أنه لم يبادر لتذكيته لعجزه ، فالجزم بعدم ضمان البايع له لا يناسب التوقف في ثبوت الخيار فيه بعد إطلاق ما دل على أن تلف الحيوان في مدة الخيار من مال البايع . فلاحظ .
هذا وربما يستشكل في ثبوت الخيار حتى في مستقر الحياة فيما لو ابتنى البيع على التعجيل بذبح الحيوان ، كالهدي الذي يشترى للذبح في ساعته ، والدجاج الذي يشترى ليؤكل في يومه ، ونحو ذلك مما يبتنى فيه البيع على عدم الغرض ببقاء الحيوان في الأيام الثلاثة . لابتناء الخيار على استحقاق صاحب الحيوان سلامته في مدة الثلاثة ، فمع فرض الخروج عن ذلك ، وعدم تعلق الغرض به ، يخرج عن منصرف الأدلة . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل .
ودعوى : أن الأمر في جميع ذلك يرجع في الحقيقة إلى اشتراط سقوط الخيار ضمناً وإن كان مستحقاً بمقتضى إطلاق الأدلة . لا تخلو عن إشكال . ولا سيما أن المتبايعين كثيراً ما لا يعلمان بثبوت الخيار ذاتاً ، ليكون سقوطه مشترطاً ضمناً . فلاحظ .
الثاني : هل يختص هذا الخيار ببيع المعين ، أو يعم بيع الكلي ؟ . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( لم أجد مصرحاً بأحد الأمرين . نعم يظهر من بعض المعاصرين قدس سره الأول . ولعله الأقوى ) ) .
وكأن وجهه انصراف نصوص المقام بلحاظ الحكمة والأحكام المصرح بها في بعض النصوص ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ( عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا . وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشيء ) ) « 1 » ، وما تضمن سقوط الخيار بالتصرف ، وضمان البايع درك الحيوان في مدة الخيار . لظهور النصوص المذكورة في فرض كون المبيع شخصياً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 7 .