شرح
الأول : قال ( قدس سره ) : ( ( وظاهر النص والفتوى العموم لكل ذي حياة ، فيشمل ، مثل الجراد والزنبور والسمك والعلق . ولا يبعد اختصاصه بالحيوان المقصود حياته في الجملة ، فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء وشبه ذلك خارج ، لأنه لا يباع من حيث إنه حيوان ، بل من حيث إنه لحم مثلًا . ويشكل فيما صار كذلك لعارض ، كالصيد المشرف على الموت بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلم ) ) .
والعمدة في وجه ذلك هو انصراف شراء الحيوان الذي هو موضوع هذا الخيار في النصوص لشرائه بما هو حيوان لا بما هو لحم لا غرض في بقاء حياته . لما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن ذلك هو مقتضى مناسبة الحكم والموضوع .
ولا سيما مع مناسبته لما تضمنته النصوص من أن الحيوان لو مات في مدة الخيار كان من مال البايع « 1 » . لأن المنساق منه تعلق غرض المشتري ببقاء حياته .
ولا أقل من عدم وضوح عموم النصوص لذلك ، فيكون المرجع عمومات اللزوم . فلا وجه لما في الجواهر من استظهار عدم اعتبار استقرار الحياة في ثبوت الخيار .
وبذلك يظهر عدم الوجه في استشكال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فيما إذا كان ذلك لعارض . بل هل يمكن البناء على أنه لو أدرك المشتري ذكاته إلا أنه لم يذكه لتعذر ذلك عليه أن يتلف من مال البايع ؟ ! .
على أنه لم يتضح الفرق بين مثل السمك المخرج من الماء والصيد المشرف على الموت ، فإن كلًا منهما قد صار كذلك لعارض .
هذا وقد قال ( قدس سره ) بعد ذلك : ( ( وعلى كل حال فلا يعدّ زهاق روحه تلفاً من البايع قبل القبض أو زمن الخيار ) ) .
فإن أراد به زهاق روحه بنحو لا يحرم لحمه ، كما لو لم يدرك ذكاته ، فهو ليس
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب الخيار .